Hud · 32
11:32

قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Mereka berkata: "Wahai Nuh! Sesungguhnya engkau telah bertikam lidah membantah kami lalu engkau banyakkan sangat hujjah-hujjah semasa mengemukakan bantahanmu kepada kami; oleh itu, datangkanlah azab Allah yang engkau janjikan kepada kami, jika betul engkau dari orang-orang yang benar".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا يَا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ أَيْ خَاصَمْتَنَا فَأَكْثَرْتَ خُصُومَتَنَا وَبَالَغْتَ فِيهَا. وَالْجَدَلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المبالغة في الخصومة، مشتق من الجدل وَهُوَ شِدَّةُ الْفَتْلِ، وَيُقَالُ لِلصَّقْرِ أَيْضًا أَجْدَلُ لِشِدَّتِهِ فِي الطَّيْرِ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٧ ص ٧٧ وص ١٧٤.]] بِأَشْبَعَ مِنْ هَذَا. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ "فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. وَالْجَدَلُ فِي الدِّينِ مَحْمُودٌ، وَلِهَذَا جَادَلَ نُوحٌ وَالْأَنْبِيَاءُ قَوْمَهُمْ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ، فَمَنْ قَبِلَهُ أَنْجَحَ وَأَفْلَحَ، وَمَنْ رَدَّهُ خَابَ وَخَسِرَ. وَأَمَّا الْجِدَالُ لِغَيْرِ الْحَقِّ حَتَّى يَظْهَرَ الْبَاطِلُ فِي صُورَةِ الْحَقِّ فَمَذْمُومٌ، وَصَاحِبُهُ فِي الدَّارَيْنِ مَلُومٌ. (فَأْتِنا بِما تَعِدُنا) أَيْ مِنَ الْعَذَابِ. (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) فِي قَوْلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ﴾ أَيْ إِنْ أَرَادَ إِهْلَاكَكُمْ عَذَّبَكُمْ. (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) أَيْ بِفَائِتِينَ. وَقِيلَ: بِغَالِبِينَ بِكَثْرَتِكُمْ، لِأَنَّهُمْ أُعْجِبُوا بِذَلِكَ، كَانُوا مَلَئُوا الْأَرْضَ سَهْلًا وَجَبَلًا عَلَى مَا يَأْتِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ أَيْ إِبْلَاغِي وَاجْتِهَادِي فِي إِيمَانِكُمْ. (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ) أَيْ لِأَنَّكُمْ لَا تَقْبَلُونَ نُصْحًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "بَرَاءَةٌ" [[راجع ج ٨ ص ٢٢٦ فما بعد.]] مَعْنَى النُّصْحِ لُغَةً. (إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) أَيْ يُضِلَّكُمْ. وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا، إِذْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُرِيدُ أَنْ يَعْصِيَ الْعَاصِي، وَلَا يَكْفُرَ الْكَافِرُ، وَلَا يَغْوِيَ الْغَاوِي، وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: "إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ". وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي "الْفَاتِحَةِ" [[راجع ج ١ ص ١٤٩. وج ٤ ص ٢٠.]] وَغَيْرِهَا. وَقَدْ أَكْذَبُوا شَيْخَهُمُ اللَّعِينَ إِبْلِيسَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي "الْأَعْرَافِ" فِي إِغْوَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ حَيْثُ قَالَ: ﴿فَبِما أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف: ١٦] وَلَا مَحِيصَ لَهُمْ عَنْ قَوْلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ" فَأَضَافَ إِغْوَاءَهُمْ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، إِذْ هُوَ الْهَادِي وَالْمُضِلُّ، سُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَالظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقِيلَ: "أَنْ يُغْوِيَكُمْ" يُهْلِكَكُمْ، لِأَنَّ الْإِضْلَالَ يُفْضِي إِلَى الْهَلَاكِ. الطَّبَرِيُّ: "يُغْوِيَكُمْ" يهلككم بعذابه، حكي عن طئ أَصْبَحَ فُلَانٌ غَاوِيًا أَيْ مَرِيضًا، وَأَغْوَيْتُهُ أَهْلَكْتُهُ، ومنه ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾[[راجع ج ١١ ص ١٢٥.]] [مريم: ٥٩]. (هُوَ رَبُّكُمْ) فَإِلَيْهِ الْإِغْوَاءُ، وَإِلَيْهِ الْهِدَايَةُ. (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) تهديد ووعيد. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ ﷺ. افْتَرَى افْتَعَلَ، أَيِ اخْتَلَقَ الْقُرْآنَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، قَالَ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ مِنْ مُحَاوَرَةِ نُوحٍ لِقَوْمِهِ وَهُوَ أَظْهَرُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ إِلَّا ذِكْرُ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، فَالْخِطَابُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ. (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ) أَيِ اخْتَلَقْتُهُ وَافْتَعَلْتُهُ، يَعْنِي الْوَحْيَ وَالرِّسَالَةَ. (فَعَلَيَّ إِجْرامِي) أَيْ عِقَابُ إِجْرَامِي، وَإِنْ كُنْتُ مُحِقًّا فِيمَا أَقُولُهُ فَعَلَيْكُمْ عِقَابُ تَكْذِيبِي. وَالْإِجْرَامُ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَهُوَ اقْتِرَافُ السَّيِّئَةِ. وَقِيلَ [الْمَعْنَى [[من ع وى.]]]: أَيْ جَزَاءُ جُرْمِي وَكَسْبِي. وَجَرَمَ وَأَجْرَمَ بِمَعْنًى، عَنِ النَّحَّاسِ وَغَيْرِهِ. قَالَ [[البيت للهيردان السعدي أحد لصوص بنى سعد. (اللسان).]]: طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ ... بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وَجَنَى لِسَانِي وَمَنْ قَرَأَ "أَجْرَامِي" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ جُرْمَ، وَذَكَرَهُ النَّحَّاسُ أَيْضًا. (وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) أي من الكفر والتكذيب.