وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌۭ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
Dan berkatalah orang-orang yang kafir: "Mengapa tidak diturunkan kepada (Muhammad) sesuatu mukjizat dari Tuhannya?" Sesungguhnya engkau (wahai Muhammad) hanyalah seorang Rasul pemberi amaran (kepada orang-orang yang ingkar), dan tiap-tiap umat (yang telah lalu) ada Nabinya yang memimpin ke jalan yang benar.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أَيْ لِفَرْطِ إِنْكَارِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ يَطْلُبُونَ الْعَذَابَ، قِيلَ هُوَ قَوْلُهُمْ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾[[راجع ج ٧ ص ٣٩٨.]] [الأنفال: ٣٢]. قَالَ قَتَادَةُ: طَلَبُوا الْعُقُوبَةَ قَبْلَ الْعَافِيَةِ، وَقَدْ حَكَمَ سُبْحَانَهُ بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَةِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: "قَبْلَ الْحَسَنَةِ" أَيْ قَبْلَ الْإِيمَانِ الَّذِي يُرْجَى بِهِ الْأَمَانُ وَالْحَسَنَاتُ. و (الْمَثُلاتُ) العقوبات، الواحدة مثلة. ورى عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ "الْمُثْلَاتُ" بِضَمِّ الْمِيمِ وإسكان الثاء، وهذا جمع مثلة، ويجوز "الْمَثُلاتُ" تُبْدَلُ مِنَ الضَّمَّةِ فَتْحَةٌ لِثِقَلِهَا، وَقِيلَ: يُؤْتَى بِالْفَتْحَةِ عِوَضًا مِنَ الْهَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ "الْمَثْلَاتُ" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ، فَهَذَا جَمْعُ مُثْلَةٍ، ثُمَّ حَذَفَ الضَّمَّةَ لِثِقَلِهَا، ذَكَرَهُ جَمِيعَهُ النَّحَّاسُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ وَاحِدُهُ مَثُلَةٌ، نَحْوَ صَدُقَةٍ [وَصُدْقَةٍ] [[من ا.]]، وَتَمِيمٌ تَضُمُّ الثَّاءَ وَالْمِيمَ جَمِيعًا، وَاحِدُهَا عَلَى لُغَتِهِمْ مُثْلَةٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَجَزْمِ الثَّاءِ، مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ مَثَلْتُ بِهِ أَمْثُلُ مَثْلًا، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الثَّاءِ. (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ) أَيْ لَذُو تَجَاوُزٍ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا آمَنُوا، وَعَنِ الْمُذْنِبِينَ إِذَا تَابُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ". (وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ) إِذَا أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا عَفْوُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ وَتَجَاوُزُهُ لَمَا هَنَأَ أحد عَيْشٌ وَلَوْلَا عِقَابُهُ وَوَعِيدُهُ وَعَذَابُهُ لَاتَّكَلَ كُلُّ أحد". قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا) أَيْ هَلَّا (أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ). لَمَّا اقْتَرَحُوا الْآيَاتِ وَطَلَبُوهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) أَيْ مُعَلِّمٌ. (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) أَيْ نَبِيٌّ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ. وَقِيلَ: الْهَادِي اللَّهُ، أَيْ عَلَيْكَ الْإِنْذَارُ، وَاللَّهُ هَادِي كُلِّ قَوْمٍ إن أراد هدايتهم.