Ibrahim · 3
14:3

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍۢ

Orang-orang yang mengutamakan dunia lebih daripada akhirat, dan menghalangi manusia dari jalan ugama Allah, serta menghendaki jalan itu menjadi bengkok terpesong, mereka itulah orang-orang yang terjerumus ke dalam kesesatan yang jauh terpesongnya.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ مُلْكًا وَعَبِيدًا وَاخْتِرَاعًا وَخَلْقًا. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَغَيْرُهُمَا: "اللَّهُ" بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ "الَّذِي" خَبَرُهُ. وَقِيلَ: "الَّذِي" صِفَةٌ، وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ، أَيِ الله الذي له ما في السموات وما في الأرض قادر على كل شي. الْبَاقُونَ بِالْخَفْضِ نَعْتًا لِلْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فَقَدَّمَ النَّعْتَ عَلَى الْمَنْعُوتِ، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِالظَّرِيفِ زَيْدٍ. وَقِيلَ: عَلَى الْبَدَلِ مِنَ "الْحَمِيدِ" وَلَيْسَ صِفَةً، لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ صَارَ كَالْعَلَمِ فَلَا يُوصَفُ، كَمَا لَا يُوصَفُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِقُدْرَةِ الْإِيجَادِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَالْخَفْضُ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، مَجَازُهُ: إِلَى صِرَاطِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَكَانَ يَعْقُوبُ إِذَا وَقَفَ عَلَى "الْحَمِيدِ" رَفَعَ، وَإِذَا وَصَلَ خَفَضَ عَلَى النَّعْتِ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَنْ خَفَضَ وَقَفَ عَلَى "وَما فِي الْأَرْضِ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْوَيْلُ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٧ فما بعد.]] وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْعَذَابِ وَالْهَلَكَةِ. "مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ" أَيْ من جهنم. (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا) أَيْ يَخْتَارُونَهَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَالْكَافِرُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. فَ "الَّذِينَ" فِي مَوْضِعِ خَفْضِ صِفَةٍ لَهُمْ. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ، أَيْ هُمُ الَّذِينَ. وَقِيلَ: "الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ" مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ. "أُولئِكَ". وَكُلُّ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا، واستحب الْبَقَاءَ فِي نَعِيمِهَا عَلَى النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ، وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- أَيْ صَرَفَ النَّاسَ عَنْهُ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ، الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ- فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ" وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَمَا أَكْثَرَ مَا هُمْ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَقِيلَ: "يَسْتَحِبُّونَ" أَيْ يَلْتَمِسُونَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا، لِأَنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُلْتَمَسُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ دُونَ مَعْصِيَتِهِ. (وَيَبْغُونَها عِوَجاً) أَيْ يَطْلُبُونَ لَهَا زَيْغًا وَمَيْلًا لِمُوَافَقَةِ أَهْوَائِهِمْ، وَقَضَاءِ حَاجَاتِهِمْ وَأَغْرَاضِهِمْ. وَالسَّبِيلُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَالْعِوَجُ بكسر العين في الدين والأمر والأرضي، وَفِي كُلِّ مَا لَمْ يَكُنْ قَائِمًا، وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي كُلِّ مَا كَانَ قَائِمًا، كَالْحَائِطِ وَالرُّمْحِ وَنَحْوَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ١٥٤.]] وَغَيْرِهَا. (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) أَيْ ذَهَابٌ عن الحق بعيد عنه.