رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ
"Wahai Tuhanku! Jadikanlah daku orang yang mendirikan sembahyang dan demikianlah juga zuriat keturunanku. Wahai Tuhan kami, perkenankanlah doa permohonanku.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَما نُعْلِنُ﴾ أي، ليس يخفي عليك شي مِنْ أَحْوَالِنَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: تَعْلَمُ جَمِيعَ مَا أُخْفِيهِ وَمَا أُعْلِنُهُ مِنَ الْوَجْدِ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ حَيْثُ أُسْكِنَا بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ. (وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) قِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَما نُعْلِنُ" قَالَ اللَّهُ: "وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ". (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ) أَيْ عَلَى كِبَرِ سِنِّي وَسِنِّ امْرَأَتِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وُلِدَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. وَإِسْحَاقُ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ بَعْدَ عَشْرٍ وَمِائَةِ سَنَةٍ. (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ). قوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ) أَيْ مِنَ الثَّابِتِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِهِ. (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) أَيْ وَاجْعَلْ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُقِيمُهَا. (رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ) أَيْ عِبَادَتِي كَمَا قَالَ: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[[راجع ج ١٥ ص ٣٢٦.]] [غافر: ٦٠]. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٣٠٩ فما بعد.]]. (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) قِيلَ: اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِوَالِدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّهُمَا عَدُوَّانِ لِلَّهِ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ أُمُّهُ مُسْلِمَةً لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ عُذْرَهُ فِي اسْتِغْفَارِهِ لِأَبِيهِ دُونَ أُمِّهِ. قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا قِرَاءَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ" يَعْنِي. أَبَاهُ. وَقِيلَ: اسْتَغْفَرَ لَهُمَا طَمَعًا فِي إِيمَانِهِمَا. وَقِيلَ: اسْتَغْفَرَ لَهُمَا بِشَرْطٍ أَنْ يُسْلِمَا وَقِيلَ: أَرَادَ آدَمَ وَحَوَّاءَ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِيَّ وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ مَاتَا كَافِرَيْنِ انْصَرَفَتِ الْمَغْفِرَةُ إِلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ لِأَنَّهُمَا وَالِدَا الْخَلْقِ أَجْمَعَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ وَلَدَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيَّ يَقْرَأُ: "وَلِوَلَدَيَّ" يَعْنِي ابْنَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالنَّحَّاسُ. (وَلِلْمُؤْمِنِينَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقِيلَ: "لِلْمُؤْمِنِينَ" كُلِّهِمْ وَهُوَ أَظْهَرُ. (يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ) أَيْ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ للحساب.