An-Nahl · 43
16:43

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

Dan tidaklah Kami mengutus Rasul-rasul sebelummu (wahai Muhammad), melainkan dari kalangan orang-orang lelaki, yang Kami wahyukan kepada mereka. Oleh itu bertanyalah kamu (wahai golongan musyrik) kepada orang-orang yang berpengetahuan ugama jika kamu tidak mengetahui.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "يُوحَى" بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ. وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "نُوحِي إِلَيْهِمْ بِنُونِ الْعَظَمَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ حَيْثُ أَنْكَرُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَالُوا: اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا، فَهَلَّا بَعَثَ إِلَيْنَا مَلَكًا، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ:" وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ "إِلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ يَا مُحَمَّدُ" إِلَّا رِجالًا" آدميين. (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الكتاب. (إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) يُخْبِرُونَكُمْ أَنَّ جَمِيعَ الأنبياء كانوا بشرا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ الرُّسُلَ كَانُوا مِنَ الْبَشَرِ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْلُ الذِّكْرِ أَهْلُ الْقُرْآنِ وقيل: أهل العلم، والمعنى متقارب. (بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ) قيل: "بِالْبَيِّناتِ" متعلق ب "أَرْسَلْنا". وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، أَيْ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ إِلَّا رِجَالًا- أَيْ غير رجال، ف "إِلَّا" بِمَعْنَى غَيْرٍ، كَقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهَذَا قَوْلُ الْكَلْبِيِّ- نُوحِي إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ دَلَّ عَلَيْهِ "أَرْسَلْنا" أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بالبينات والزبر. ولا يتعلق "بِالْبَيِّناتِ" ب "أَرْسَلْنا" الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، لِأَنَّ مَا قَبْلَ "إِلَّا" لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِأَرْسَلْنَا الْمُقَدَّرَةِ، أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ بِ "تَعْلَمُونَ" وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، أَوْ نُصِبَ بِإِضْمَارِ أَعْنِي، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: وَلَيْسَ مُجِيرًا إِنْ أَتَى الْحَيَّ خَائِفُ ... وَلَا قَائِلًا إِلَّا هُوَ المتعيبا أَيْ أَعْنِي الْمُتَعَيَّبَ. وَالْبَيِّنَاتُ: الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ. وَالزُّبُرُ: الْكُتُبُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آلِ عِمْرَانَ [[راجع ج ٤ ص ٢٩٦.]]. (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ) يَعْنِي الْقُرْآنَ. (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ بِقَوْلِكَ وَفِعْلِكَ، فَالرَّسُولُ ﷺ مُبَيِّنٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَهُ مِمَّا أَجْمَلَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُفَصِّلْهُ. وقد تقدم هذا المعنى مستوفى في مقدمة الكتاب، والحمد لله. (وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فيتعظون.