Al-Israa · 12
17:12

وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةًۭ لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍۢ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًۭا

Dan Kami jadikan malam dan siang itu dua tanda (yang membuktikan kekuasaan kami), maka Kami hapuskan tanda malam itu (sehingga menjadi gelap-gelita), dan Kami jadikan tanda siang itu terang-benderang supaya kamu mudah mencari rezeki dari limpah kurnia Tuhan kamu, dan supaya kamu mengetahui bilangan tahun dan hitungan hisab (bulan dan hari); dan (ingatlah) tiap-tiap sesuatu (yang kamu perlukan untuk dunia dan ugama kamu), Kami telah menerangkannya satu persatu (dalam Al-Quran) dengan sejelas-jelasnya.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ أَيْ عَلَامَتَيْنِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِنَا وَوُجُودِنَا وَكَمَالِ علمنا وقدرتنا. والآية فيهما: إقبال كل مِنْهُمَا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وَإِدْبَارُهُ إِلَى حَيْثُ لَا يَعْلَمُ. وَنُقْصَانُ أَحَدِهِمَا بِزِيَادَةِ الْآخَرِ وَبِالْعَكْسِ آيَةٌ أَيْضًا. وَكَذَلِكَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ. وَقَدْ مَضَى هَذَا [[راجع ج ٢ ص ١٩٢.]] .. (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) وَلَمْ يَقُلْ: فَمَحَوْنَا اللَّيْلَ، فَلَمَّا أَضَافَ الْآيَةَ إِلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْآيَتَيْنِ المذكورتين لهما لا هما. و "فَمَحَوْنا" مَعْنَاهُ طَمَسْنَا. وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ فَطَمَسَ عَنْهُ الضَّوْءَ وَكَانَ كَالشَّمْسِ فِي النُّورِ، وَالسَّوَادُ الَّذِي يُرَى فِي الْقَمَرِ مِنْ أَثَرِ الْمَحْوِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ الشَّمْسَ سَبْعِينَ جُزْءًا وَالْقَمَرَ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَمَحَا مِنْ نُورِ الْقَمَرِ تِسْعَةً وَسِتِّينَ جُزْءًا فَجَعَلَهُ مَعَ نُورِ الشَّمْسِ، فَالشَّمْسُ عَلَى مِائَةٍ وَتِسْعٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا وَالْقَمَرُ عَلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا: خَلَقَ اللَّهُ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عرشه، وجعل مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ شَمْسًا مِثْلَ الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِهَا مَا بَيْنَ مَشَارِقِهَا إِلَى مَغَارِبِهَا، وَجَعَلَ الْقَمَرَ دُونَ الشَّمْسِ، فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَمْسٌ فَطَمَسَ ضَوْءَهُ وَبَقِيَ نُورُهُ، فَالسَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ أَثَرُ الْمَحْوِ، وَلَوْ تَرَكَهُ شَمْسًا لَمْ يُعْرَفِ الليل من النهار ذكر عَنْهُ الْأَوَّلَ الثَّعْلَبِيُّ، وَالثَّانِي الْمَهْدَوِيُّ، وَسَيَأْتِي مَرْفُوعًا. وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَتَادَةُ: يُرِيدُ بِالْمَحْوِ اللَّطْخَةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي فِي الْقَمَرِ، لِيَكُونَ ضَوْءُ الْقَمَرِ أَقَلَّ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فَيَتَمَيَّزُ بِهِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ. (وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) أَيْ جَعَلْنَا شَمْسَهُ مُضِيئَةً لِلْأَبْصَارِ. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: أَيْ يُبْصَرُ بِهَا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ أَبْصَرَ النَّهَارَ إِذَا أَضَاءَ، وَصَارَ بِحَالَةٍ يُبْصَرُ بِهَا. وَقِيلَ: هُوَ كَقَوْلِهِمْ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ خُبَثَاءُ. وَرَجُلٌ مُضْعِفٌ إِذَا كَانَتْ دَوَابُّهُ ضِعَافًا، فَكَذَلِكَ النَّهَارُ مُبْصِرًا إِذَا كَانَ أَهْلُهُ بُصَرَاءَ. (لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) يُرِيدُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَعَاشِ. وَلَمْ يَذْكُرِ السُّكُونَ فِي اللَّيْلِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَ فِي النَّهَارِ. وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:" هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً [[راجع ج ٨ ص ٣٦٠.]] " (وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ) أَيْ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَلَا كَانَ يُعْرَفُ الْحِسَابُ وَالْعَدَدُ. (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ:" تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [[راجع ص ١٦٤ من هذا الجزء.]] "" مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [[راجع ج ٦ ص ٤٢٠.]] ". وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" لَمَّا أَبْرَمَ اللَّهُ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسًا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَقَمَرًا فَكَانَا جَمِيعًا شَمْسَيْنِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَدَعَهَا شَمْسًا فَخَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا مَا بَيْنَ مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا وَأَمَّا مَا كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَخْلُقَهَا قَمَرًا فَخَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الْعِظَمِ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرَى صِغَرُهُمَا مِنْ شِدَّةِ ارْتِفَاعِ السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الْأَرْضِ فَلَوْ تَرَكَ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كَمَا خَلَقَهُمَا لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَلَا كَانَ الْأَجِيرُ يَدْرِي إِلَى مَتَى يَعْمَلُ وَلَا الصَّائِمُ إِلَى مَتَى يَصُومُ وَلَا الْمَرْأَةُ كَيْفَ تَعْتَدُّ وَلَا تُدْرَى أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ وَالْحَجِّ وَلَا تَحِلُّ [[في ج وى: محل.]] الدُّيُونُ وَلَا حِينَ يَبْذُرُونَ وَيَزْرَعُونَ وَلَا مَتَى يَسْكُنُونَ لِلرَّاحَةِ لِأَبْدَانِهِمْ وَكَأَنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى عِبَادِهِ وَهُوَ أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَمْسٌ فَطَمَسَ عَنْهُ الضَّوْءَ وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ الآية.