Al-Baqara · 119
2:119

إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ

Sesungguhnya Kami telah mengutuskan engkau (wahai Muhammad) dengan kebenaran, (serta menjadi) pembawa khabar gembira (kepada orang-orang yang beriman) dan pembawa amaran (kepada orang-orang yang ingkar). Dan (setelah engkau sampaikan semuanya itu), engkau tidak akan diminta (bertanggungjawab) tentang ahli neraka.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً﴾ "بَشِيراً" نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، "وَنَذِيراً" عُطِفَ عَلَيْهِ، وقد تقدم معناهما [[راجع ج ١ ص ١٨٤، ٢٣٨ طبعه ثانية.]]. "وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ" قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ بِالْيَهُودِ لَآمَنُوا)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ" بِرَفْعٍ تُسْأَلُ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ بِعَطْفِهِ عَلَى "بَشِيراً وَنَذِيراً". وَالْمَعْنَى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ مَسْئُولٍ. وَقَالَ سَعِيدٌ الْأَخْفَشُ: وَلَا تَسْأَلُ (بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ)، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَطْفًا عَلَى "بَشِيراً وَنَذِيراً". وَالْمَعْنَى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ سَائِلٍ عَنْهُمْ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بَعْدَ إِنْذَارِهِمْ يُغْنِي عَنْ سُؤَالِهِ عَنْهُمْ. هَذَا مَعْنَى غَيْرِ سَائِلٍ. وَمَعْنَى غَيْرِ مَسْئُولٍ لَا يَكُونُ مُؤَاخَذًا بِكُفْرِ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ التَّبْشِيرِ وَالْإِنْذَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: (لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ). فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ "وَلَا تَسْأَلْ" جَزْمًا عَلَى النَّهْيِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ نافع وحده، وفية وجهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ عَصَى وَكَفَرَ مِنَ الْأَحْيَاءِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ حَالُهُ فَيَنْتَقِلُ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَعَنِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ. وَالثَّانِي- وَهُوَ الْأَظْهَرُ، أَنَّهُ نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ، تَعْظِيمًا لِحَالِهِ وَتَغْلِيظًا لِشَأْنِهِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: لَا تَسْأَلْ عَنْ فُلَانٍ! أَيْ قَدْ بَلَغَ فَوْقَ مَا تَحْسِبُ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ "وَلَنْ تُسْأَلَ". وَقَرَأَ أُبَيٌّ "وَمَا تُسْأَلُ"، وَمَعْنَاهُمَا مُوَافِقٌ لِقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، نَفَى أَنْ يَكُونَ مَسْئُولًا عَنْهُمْ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سَأَلَ أَيَّ أَبَوَيْهِ أَحْدَثُ مَوْتًا، فَنَزَلَتْ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ "التَّذْكِرَةِ" أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحْيَا لَهُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَآمَنَا بِهِ، وَذَكَرْنَا قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرَّجُلِ: (إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ) وَبَيَّنَّا ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لله.