وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ
Dan bagi tiap-tiap umat ada arah (kiblat) yang masing-masing menujunya; oleh itu berlumba-lumbalah kamu mengerjakan kebaikan; kerana di mana sahaja kamu berada maka Allah tetap akan membawa kamu semua (berhimpun pada hari kiamat untuk menerima balasan); sesungguhnya Allah Maha Kuasa atas tiap-tiap sesuatu.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الاولى- قوله تعالى:"- لِكُلٍّ وِجْهَةٌ "الْوِجْهَةُ وَزْنُهَا فِعْلَةٌ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ. وَالْوِجْهَةُ وَالْجِهَةُ وَالْوَجْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ الْقِبْلَةُ، أَيْ إِنَّهُمْ لَا يَتَّبِعُونَ قِبْلَتَكَ وَأَنْتَ لَا تَتَّبِعُ قِبْلَتَهُمْ، وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ إِمَّا بِحَقٍّ وَإِمَّا بِهَوًى. الثانية- قوله تعالى:"وَمُوَلِّيها " "هُوَ" عَائِدٌ عَلَى لَفْظِ كُلٍّ لَا عَلَى مَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الْمَعْنَى لَقَالَ: هُمْ مُوَلُّوهَا وُجُوهَهُمْ، فَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ مَفْعُولٌ أَوَّلُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، أَيْ هُوَ مُوَلِّيهَا وَجْهَهُ وَنَفْسَهُ. وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ صَاحِبِ مِلَّةٍ قِبْلَةٌ، صَاحِبُ الْقِبْلَةِ مُوَلِّيهَا وَجْهَهُ، عَلَى لَفْظِ كُلٍّ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَعَطَاءٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بن سليمان:"وَلِّيها "أَيْ مُتَوَلِّيهَا. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَامِرٍ" مُوَلَّاهَا "عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالضَّمِيرُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ لِوَاحِدٍ، أَيْ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ قِبْلَةٌ، الْوَاحِدُ مُوَلَّاهَا أَيْ مَصْرُوفٌ إِلَيْهَا، قَالَهُ الزَّجَّاجُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ" هُوَ "ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، إِذْ مَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاعِلٌ ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى: لِكُلِّ صَاحِبِ مِلَّةٍ قِبْلَةٌ اللَّهُ مُوَلِّيهَا إِيَّاهُ. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ: أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوا" وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ "بِإِضَافَةِ كُلٍّ إِلَى وِجْهَةٍ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَخَطَّأَهَا الطَّبَرِيُّ، وَهِيَ مُتَّجِهَةٌ، أَيْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ لِكُلِّ وِجْهَةٍ وَلَّاكُمُوهَا، وَلَا تَعْتَرِضُوا فِيمَا أَمَرَكُمْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ، أَيْ إِنَّمَا عَلَيْكُمُ الطاعة في الجميع. وقدم قوله"- لِكُلٍّ وِجْهَةٌ "على الامر في قوله:"اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ "لِلِاهْتِمَامِ بِالْوِجْهَةِ كَمَا يُقَدَّمُ الْمَفْعُولُ، وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَسَلِمَتِ الْوَاوُ فِي"جْهَةٌ "لِلْفَرْقِ بَيْنَ عِدَةٍ وَزِنَةٍ، لِأَنَّ جِهَةً ظَرْفٌ، وَتِلْكَ مَصَادِرُ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ شَذَّ عَنِ الْقِيَاسِ فَسَلِمَ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ. وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عَلِيٍّ: وَإِذَا أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَ جِهَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ الْجِهَةُ فِي الظَّرْفِ. الثالثة- قوله تعالى:"اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ "أَيْ إِلَى الْخَيْرَاتِ، فَحَذَفَ الْحَرْفَ، أَيْ بَادِرُوا مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ اسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَإِنْ كَانَ يَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ وَالِاسْتِعْجَالِ إِلَى جَمِيعِ الطَّاعَاتِ بِالْعُمُومِ، فَالْمُرَادُ مَا ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِقْبَالِ لِسِيَاقِ الْآيِ. وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ الْمُبَادَرَةُ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلَاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ (. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:) إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ (. وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَوْلَهُ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (خَيْرُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا). وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ" أَوَّلَ وَقْتِهَا "بِإِسْقَاطِ" فِي". وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ (. زَادَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رِضْوَانُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ، فَإِنَّ رِضْوَانَهُ عَنِ الْمُحْسِنِينَ وَعَفْوَهُ عَنِ الْمُقَصِّرِينَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ، لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ. وَأَمَّا مَالِكٌ فَفَصَّلَ الْقَوْلَ، فَأَمَّا الصُّبْحُ وَالْمَغْرِبُ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ فِيهِمَا أَفْضَلُ، أَمَّا الصُّبْحُ فَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ) - فِي رِوَايَةٍ- (مُتَلَفِّفَاتٍ). وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ، أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ. وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَتَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: مَكَثْنَا [ذَاتَ [[الزيادة عن صحيح مسلم وسنن النسائي.]]] لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: (إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ). وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى ... ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا. وَأَمَّا الظُّهْرُ فَإِنَّهَا تَأْتِي النَّاسَ [عَلَى [[الزيادة عن أحكام القرآن لابن العربي.]]] غَفْلَةٍ فَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا قَلِيلًا حَتَّى يَتَأَهَّبُوا وَيَجْتَمِعُوا. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ قَالَ مَالِكٌ: أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا لِلظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى الظُّهْرُ عِنْدَ الزَّوَالِ وَلَكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: تِلْكَ صَلَاةُ الْخَوَارِجِ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَصَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَبْرِدْ) ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فقال له: (أبرد) حتى رأينا في التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ» جَهَنَّمَ فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ). وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مَا رَوَاهُ أَنَسٌ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كان البرد عجل. قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ:" وَقَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ [مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ [[الزيادة من صحيح الترمذي.]]] تَأْخِيرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا الْإِبْرَادُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ [مَسْجِدًا [[انتاب: قصد.]]] يَنْتَابُ [[انتاب: قصد.]] أَهْلُهُ مِنَ الْبُعْدِ، فَأَمَّا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَالَّذِي يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ فَالَّذِي أُحِبُّ لَهُ أَلَّا يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِ الظُّهْرِ [[كذا في صحيح الترمذي. وفى الأصول: "تأخير الصلاة".]] فِي شِدَّةِ الْحَرِّ هُوَ أَوْلَى وَأَشْبَهُ بِالِاتِّبَاعِ، وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الرُّخْصَةَ لِمَنْ يَنْتَابُ مِنَ الْبُعْدِ وَلِلْمَشَقَّةِ عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: [يَا بِلَالُ [[الزيادة من صحيح الترمذي.]]] أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ). فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنْ لِلْإِبْرَادِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَعْنًى، لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي السَّفَرِ وَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَنْتَابُوا مِنَ الْبُعْدِ". وَأَمَّا الْعَصْرُ فَتَقْدِيمُهَا أَفْضَلُ. وَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ رَجَاءَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيمِهَا، فَإِنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ مَعْلُومٌ، وَفَضْلَ أَوَّلِ الْوَقْتِ مَجْهُولٌ وَتَحْصِيلُ الْمَعْلُومِ أَوْلَى، قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. الرَّابِعَةُ- قوله تعالى: "أَيْنَما تَكُونُوا" شرط، وجوابه:"أْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً " يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ وصف نفسه تعالى بالقدرة على كل شي لِتَنَاسُبِ الصِّفَةِ مَعَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْإِعَادَةِ بعد الموت والبلى.