بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةًۭ وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(Apa yang kamu katakan itu tidaklah benar), sesungguhnya sesiapa yang berbuat kejahatan dan ia diliputi (ditenggelamkan) oleh kesalahannya itu, maka merekalah ahli neraka, mereka kekal di dalamnya.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تعالى: "بَلى " أي الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ "بَلَى" وَ "نَعَمْ" اسْمَيْنِ. وَإِنَّمَا هُمَا حَرْفَانِ مِثْلُ "بل" وغيره، وهي رد لقولهم: إن تَمَسَّنَا النَّارُ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: أَصْلُهَا بَلِ الَّتِي لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ، زِيدَتْ عَلَيْهَا الْيَاءُ لِيَحْسُنَ الْوَقْفُ، وَضُمِّنَتِ الْيَاءُ مَعْنَى الْإِيجَابِ وَالْإِنْعَامِ. فَ "بَلْ" تَدُلُّ عَلَى رَدِّ الْجَحْدِ، وَالْيَاءُ تَدُلُّ عَلَى الْإِيجَابِ لِمَا بَعْدُ. قَالُوا: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: أَلَمْ تَأْخُذْ دِينَارًا؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، لَكَانَ الْمَعْنَى لَا، لَمْ آخُذْ، لِأَنَّكَ حَقَّقْتَ النَّفْيَ وَمَا بَعْدَهُ. فَإِذَا قُلْتَ: بَلَى، صَارَ الْمَعْنَى قَدْ أَخَذْتُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لصاحبه: ما لك علي شي، فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، كَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقًا، لِأَنَّ لا شي لَهُ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَالَ: بَلَى، كَانَ رَدًّا لِقَوْلِهِ، وَتَقْدِيرُهُ: بَلَى لِي عَلَيْكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ" أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [[راجع ج ٧ ص ٦١٣.]] "وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ لكفروا. الثانية- قوله تعالى:" سَيِّئَةً "السَّيِّئَةُ الشِّرْكُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ:" مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً"؟ قَالَ: الشِّرْكُ، وَتَلَا "وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ»". وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، قَالَا: وَالْخَطِيئَةُ الْكَبِيرَةُ. الثَّالِثَةُ- لَمَّا قَالَ تَعَالَى: "بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ" دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى شَرْطَيْنِ لَا يَتِمُّ بِأَقَلِّهِمَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [[راجع ج ١٥ ص ٣٥٧.]] "وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: (قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى لِآدَمَ وَحَوَّاءَ:" وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ [[راجع ج ١ ص ٣٠٤.]] ". وَقَرَأَ نَافِعٌ "خَطِيئَاتُهُ" بِالْجَمْعِ، الْبَاقُونَ بِالْإِفْرَادِ، وَالْمَعْنَى الْكَثْرَةُ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوها [[راجع ج ٩ ص ٣٦٧.]] ".