أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ
Patutkah mereka menyembah tuhan-tuhan yang lain dari Allah? Katakanlah (wahai Muhammad): "Bawalah keterangan dan bukti kamu; kandungan Al-Quran ini menjadi peringatan dan bukti tauhid umatku, juga peringatan dan bukti tauhid umat-umat yang dahulu daripadaku". (Kaum musyrik tidak mempunyai sebarang keterangan) bahkan kebanyakan mereka tidak mengetahui mana yang benar dan mana yang salah, dengan sebab itulah maka mereka berpaling ingkar.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ أي لو كان في السموات وَالْأَرَضِينَ آلِهَةٌ غَيْرُ اللَّهِ مَعْبُودُونَ لَفَسَدَتَا. قَالَ الْكِسَائِيُّ وَسِيبَوَيْهِ: "إِلَّا" بِمَعْنَى غَيْرَ فَلَمَّا جُعِلَتْ إِلَّا فِي مَوْضِعِ غَيْرَ أُعْرِبَ الِاسْمُ الَّذِي بَعْدَهَا بِإِعْرَابِ غَيْرَ، كَمَا قَالَ: وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لَعَمْرِ أَبِيكَ إِلَّا الْفَرْقَدَانِ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لَوْ كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا زَيْدٌ لَهَلَكْنَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "إِلَّا" هُنَا فِي مَوْضِعِ سِوَى، وَالْمَعْنَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ سِوَى اللَّهِ لَفَسَدَ أَهْلُهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيْ لَوْ كَانَ فِيهِمَا إِلَهَانِ لَفَسَدَ التَّدْبِيرُ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا إِنْ أَرَادَ شَيْئًا وَالْآخَرُ ضِدَّهُ كَانَ أَحَدُهُمَا عَاجِزًا: وَقِيلَ: مَعْنَى "لَفَسَدَتا" أَيْ خَرِبَتَا وَهَلَكَ مَنْ فِيهِمَا بِوُقُوعِ التَّنَازُعِ بِالِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. (فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) نَزَّهَ نَفْسَهُ وَأَمَرَ الْعِبَادَ أَنْ يُنَزِّهُوهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ أَوْ وَلَدٌ. قَوْلُهُ تعالى: (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ) قَاصِمَةٌ لِلْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ الْمَعْنَى. لا يسأله الْخَلْقُ عَنْ قَضَائِهِ فِي خَلْقِهِ وَهُوَ يَسْأَلُ الْخَلْقَ عَنْ عَمَلِهِمْ، لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ. بَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ مَنْ يُسْأَلُ غَدًا عَنْ أَعْمَالِهِ كَالْمَسِيحِ وَالْمَلَائِكَةِ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلَهِيَّةِ. وَقِيلَ: لَا يُؤَاخَذُ عَلَى أَفْعَالِهِ وَهُمْ يُؤَاخَذُونَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَيُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُعْصَى؟ قَالَ: أَفَيُعْصَى رَبُّنَا قَهْرًا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَنِي. الْهُدَى وَمَنَحَنِي الرَّدَى أَأَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَاءَ؟ قَالَ: إِنْ مَنَعَكَ حَقَّكَ فَقَدْ أَسَاءَ، وَإِنْ مَنَعَكَ فضله فهو يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ: "لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ". وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى وَكَلَّمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَلَّا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ أَعَادَ التَّعَجُّبَ فِي اتِّخَاذِ الْآلِهَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ مُبَالَغَةً فِي التَّوْبِيخِ، أَيْ صِفَتُهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِنْشَاءِ وَالْإِحْيَاءِ، فَتَكُونُ "أَمِ" بِمَعْنَى هَلْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَلْيَأْتُوا بِالْبُرْهَانِ عَلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ احْتِجَاجٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْقُولِ، لِأَنَّهُ قَالَ: "هُمْ يُنْشِرُونَ" وَيُحْيُونَ الْمَوْتَى، هَيْهَاتَ! وَالثَّانِي احْتِجَاجٌ بِالْمَنْقُولِ، أَيْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، فَفِي أَيِّ كِتَابٍ نَزَلَ هَذَا؟ فِي الْقُرْآنِ، أَمْ فِي الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ؟ (هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ) بِإِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ فِي الْقُرْآنِ (وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكُتُبِ، فَانْظُرُوا هَلْ فِي كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِاتِّخَاذِ آلِهَةٍ سِوَاهُ؟ فَالشَّرَائِعُ لَمْ تَخْتَلِفْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّوْحِيدِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْإِشَارَةُ إِلَى الْقُرْآنِ، الْمَعْنَى: "هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ" بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ "وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي" مِنَ الْأُمَمِ مِمَّنْ نَجَا بِالْإِيمَانِ وَهَلَكَ بِالشِّرْكِ. وَقِيلَ: "ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ" بِمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْعِقَابِ عَلَى الْكُفْرِ. "وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي" مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ فِيمَا يُفْعَلُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يُفْعَلُ بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: مَعْنَى الْكَلَامِ الْوَعِيدُ وَالتَّهْدِيدُ، أَيِ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ فَعَنْ قَرِيبٍ يَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ. وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ وطلحة ابن مُصَرِّفٍ قَرَآ "هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي" بِالتَّنْوِينِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: الْمَعْنَى، هَذَا ذِكْرٌ مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيَّ وَمِمَّا هُوَ مَعِي وَذِكْرٌ مِنْ قَبْلِي. وَقِيلَ: ذِكْرٌ كَائِنٌ مِنْ قَبْلِي، أَيْ جِئْتُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي. (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ) وَقَرَأَ ابْنُ محيص وَالْحَسَنُ: "الْحَقُّ" بِالرَّفْعِ بِمَعْنَى هُوَ الْحَقُّ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَعَلَى هَذَا يُوقَفُ عَلَى "لَا يَعْلَمُونَ" وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ عَلَى قِرَاءَةِ النَّصْبِ. (فَهُمْ مُعْرِضُونَ) أَيْ عَنِ الْحَقِّ وَهُوَ الْقُرْآنُ، فلا يتأملون حجة التوحيد.