بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍۢ مُّبِينٍ
Taa, siin. Ini ialah ayat-ayat Al-Quran, juga Kitab yang jelas nyata (kandungannya dan kebenarannya),— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وتسعون آية. وقيل: أربع وتسعون آية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦) قَوْلُهُ تَعَالَى:: (طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ) مَضَى الْكَلَامُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي "الْبَقَرَةِ" وَغَيْرِهَا. وَ "تِلْكَ" بِمَعْنَى هَذِهِ، أَيْ هَذِهِ السُّورَةُ آيَاتُ الْقُرْآنِ وآيات كتاب مبين. وذكر القرآن الْمَعْرِفَةِ، وَقَالَ: "وَكِتابٍ مُبِينٍ" بِلَفْظِ النَّكِرَةِ وَهُمَا فِي مَعْنَى الْمَعْرِفَةِ، كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ رَجُلٌ عَاقِلٌ وَفُلَانٌ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ. وَالْكِتَابُ هُوَ الْقُرْآنُ، فَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ: بِأَنَّهُ قُرْآنٌ وَأَنَّهُ كِتَابٌ، لِأَنَّهُ مَا يَظْهَرُ بِالْكِتَابَةِ، وَيَظْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ. وقد مضى اشْتِقَاقُهُمَا فِي "الْبَقَرَةِ". وَقَالَ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ:" الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [[راجع ج ١٠ ص ٣٥٢ طبعه]] " فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ وَالْقُرْآنَ بِلَفْظِ النَّكِرَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَ اسْمَانِ يَصْلُحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُجْعَلَ مَعْرِفَةً، وَأَنْ يُجْعَلَ صِفَةً. وَوَصَفَهُ بِالْمُبِينِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ فِيهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَحَلَالَهُ وَحَرَامَهُ وَوَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ "هُدىً" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْكِتَابِ، أَيْ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ هَادِيَةٌ وَمُبَشِّرَةٌ. وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، أَيْ هُوَ هُدًى. وَإِنْ شِئْتَ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الصِّفَةِ، أَيْ فِيهِ هُدًى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ "لِلْمُؤْمِنِينَ" ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: "الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ" وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ١٦٢ طبعه]] بَيَانُ هَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ. (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ) قِيلَ: أَعْمَالُهُمُ السَّيِّئَةُ حَتَّى رَأَوْهَا حَسَنَةً. وَقِيلَ: زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمُ الْحَسَنَةَ فَلَمْ يَعْمَلُوهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جَعَلْنَا جَزَاءَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ أَنْ زَيَّنَّا لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ. (فَهُمْ يَعْمَهُونَ) أَيْ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ، وَفِي ضَلَالَتِهِمْ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَبُو الْعَالِيَةِ: يَتَمَادَوْنَ. قَتَادَةُ: يَلْعَبُونَ. الْحَسَنُ: يَتَحَيَّرُونَ، قَالَ الرَّاجِزُ: ومهمه أطرافه في مهمه ... أعمى الْهُدَى بِالْحَائِرِينَ الْعُمَّهِ [[البيت لرؤبة، ويروى: بالجاهلين العمه.]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ﴾ وَهُوَ جَهَنَّمُ. (وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) "فِي الْآخِرَةِ" تَبْيِينٌ وَلَيْسَ بِمُتَعَلَّقٍ بِالْأَخْسَرِينَ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَرَبِحَ الْآخِرَةَ، وَهَؤُلَاءِ خَسِرُوا الْآخِرَةَ بِكُفْرِهِمْ فَهُمْ أَخْسَرُ كُلِّ خَاسِرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ فَتُلَقَّاهُ وَتَعْلَمُهُ وَتَأْخُذُهُ. (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) "لَدُنْ" بِمَعْنَى عِنْدَ إِلَّا أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ غَيْرُ مُعْرَبَةٍ، لِأَنَّهَا لَا تَتَمَكَّنُ، وَفِيهَا لُغَاتٌ ذُكِرَتْ فِي "الْكَهْفِ" [[راجع ج ١٠ ص ٣٥٢.]]. وَهَذِهِ الْآيَةُ بِسَاطٌ وَتَمْهِيدٌ لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَسُوقَ مِنَ الْأَقَاصِيصِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ لطائف حكمته، ودقائق علمه.