An-Naml · 68
27:68

لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

"Demi sesungguhnya, kami telah dijanjikan dengan perkara ini, kami dan juga datuk nenek kami dahulu; ini hanyalah cerita-cerita dongeng orang-orang dahulu kala".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ. (إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا [[قال ابن عطية: (ممدود الالف) ومثله في "البحر" و "روح المعاني".]] لَمُخْرَجُونَ) هَكَذَا يَقْرَأُ نَافِعٌ هُنَا وَفِي سُورَةِ "الْعَنْكَبُوتِ". وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِاسْتِفْهَامَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ الْهَمْزَةَ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ أَيْضًا بِاسْتِفْهَامَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا حَقَّقَا الْهَمْزَتَيْنِ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي السُّورَتَيْنِ جَمِيعًا وَاحِدٌ. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَابْنُ عامر ورويس ويعقوب "أَإِذا" بهمزتين "إِنَّنَا" بِنُونَيْنِ عَلَى الْخَبَرِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَفِي سُورَةِ "الْعَنْكَبُوتِ" بِاسْتِفْهَامَيْنِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: الْقِرَاءَةُ "إِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ" مُوَافَقَةٌ لِلْخَطِّ حَسَنَةٌ، وَقَدْ عَارَضَ فِيهَا أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ: "إِذا" ليس باستفهام و "أئنا" اسْتِفْهَامٌ وَفِيهِ "إِنَّ" فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ مَا فِي حَيِّزِ الِاسْتِفْهَامِ فِيمَا قَبْلَهُ؟! وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ مَا بَعْدَ "إِنَّ" فِيمَا قَبْلَهَا؟! وَكَيْفَ يَجُوزُ غَدًا إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ؟! فَإِذَا كَانَ فِيهِ اسْتِفْهَامٌ كَانَ أَبْعَدَ، وَهَذَا إِذَا سُئِلَ عَنْهُ كَانَ مُشْكِلًا لِمَا ذَكَرَهُ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَأَلْنَا أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ صَعْبَةٍ مُشْكِلَةٍ، وَهِيَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: "وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ" فَقَالَ: إِنْ عَمِلَ فِي "إِذا" "يُنَبِّئُكُمْ" كَانَ مُحَالًا، لِأَنَّهُ لَا يُنَبِّئُهُمْ ذَلِكَ الْوَقْتَ، وَإِنْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَعْدَ "إِنَّ" كَانَ الْمَعْنَى صَحِيحًا وَكَانَ خَطَأً فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يَعْمَلَ مَا قَبْلَ "إِنَّ" فِيمَا بَعْدَهَا، وهذا سؤال بين رأيت أيذكر فِي السُّورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، فَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَمَالَ إِلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَرَدَّ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اسْتِفْهَامَيْنِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: "أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ" وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: "أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ" وَهَذَا الرد على أبى عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شي، وَلَا يُشْبِهُ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْآيَةِ شَيْئًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ وَجَوَابَهُ بِمَنْزِلَةِ شي وَاحِدٍ، وَمَعْنَى: "أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ" أَفَإِنْ مِتَّ خُلِّدُوا. وَنَظِيرُ هَذَا: أَزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَلَا يقال: أزيد أمنطلق، لأنها بمنزلة شي وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْآيَةُ، لِأَنَّ الثَّانِي جُمْلَةٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا فَيَصْلُحُ فِيهَا الِاسْتِفْهَامُ، وَالْأَوَّلُ كَلَامٌ يَصْلُحُ فِيهِ الِاسْتِفْهَامِ، فَأَمَّا مَنْ حَذَفَ الِاسْتِفْهَامَ مِنَ الثَّانِي وَأَثْبَتَهُ فِي الْأَوَّلِ فَقَرَأَ: "أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا إِننَّا" فَحَذَفَهُ مِنَ الثَّانِي، لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ تقدم في سورة "المؤمنين" [[راجع ج ١٢ ص ١٤٥ طبعه أولى أو ثانيه.]]. وكانت الأنبياء يقربون أمر البعث مبالغة فِي التَّحْذِيرِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَقَرِيبٌ.