Al-Qasas · 60
28:60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍۢ فَمَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

Dan apa jua (harta benda dan lain-lainnya) yang diberikan kepada kamu, maka adalah ia merupakan kesenangan hidup di dunia dan perhiasannya; dalam pada itu, apa jua yang ada di sisi Allah (yang disediakan untuk orang-orang yang beriman dan taat) adalah ia lebih baik dan lebih kekal; maka mengapa kamu tidak mahu memahaminya?— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى﴾ أَيِ القرى الكافرة. (حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها) قُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لِإِتْبَاعِ الْجَرِّ يَعْنِي مَكَّةَ وَ (رَسُولًا) يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقِيلَ: "فِي أُمِّها" يَعْنِي فِي أعظمها "رَسُولًا" ينذرهم. وَقَالَ الْحَسَنُ: فِي أَوَائِلِهَا قُلْتُ: وَمَكَّةُ أَعْظَمُ الْقُرَى لِحُرْمَتِهَا وَأَوَّلُهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ" وَخُصَّتْ بِالْأَعْظَمِ لِبَعْثَةِ الرَّسُولِ فِيهَا، لِأَنَّ الرُّسُلَ تُبْعَثُ إِلَى الْأَشْرَافِ وَهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَدَائِنَ وَهِيَ أُمُّ مَا حَوْلَهَا. وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آخِرِ سُورَةِ "يُوسُفَ" [[انظر ج ٩ ص ٢٧٤ طبعه أولى أو ثانية.]]. (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا) "يَتْلُوا" فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ أَيْ تَالِيًا أَيْ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. (وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى) سَقَطَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ مثل "ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ" (إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ) أي لم أهلكهم إلا وقد استحقوا الا هلاك لِإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ. وَفِي هَذَا بَيَانٌ لِعَدْلِهِ وَتَقَدُّسِهِ عَنِ الظُّلْمِ. أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُهْلِكُهُمْ إِلَّا إِذَا اسْتَحَقُّوا الا هلاك بِظُلْمِهِمْ، وَلَا يُهْلِكُهُمْ مَعَ كَوْنِهِمْ ظَالِمِينَ إِلَّا بَعْدَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ وَالْإِلْزَامِ بِبَعْثَةِ الرُّسُلِ، وَلَا يَجْعَلُ عِلْمَهُ بِأَحْوَالِهِمْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ. وَنَزَّهَ ذَاتَهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ وَهُمْ غَيْرُ ظَالِمِينَ، كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: "وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ" فَنَصَّ فِي قَوْلِهِ "بِظُلْمٍ" عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَهْلَكَهُمْ وَهُمْ مُصْلِحُونَ لَكَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا لَهُمْ مِنْهُ، وَإِنَّ حَالَهُ فِي غِنَاهُ وَحِكْمَتَهُ مُنَافِيَةٌ لِلظُّلْمِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَرْفِ النَّفْيِ مَعَ لَامِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: "وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ يَا أَهْلَ مَكَّةَ (فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها) أَيْ تَتَمَتَّعُونَ بِهَا مُدَّةَ حَيَاتِكُمْ، أَوْ مُدَّةً فِي حَيَاتِكُمْ، فَإِمَّا أَنْ تَزُولُوا عَنْهَا أَوْ تَزُولَ عَنْكُمْ. (وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى) أَيْ أَفْضَلُ وَأَدْوَمُ، يُرِيدُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَهِيَ الْجَنَّةُ. (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أَنَّ الْبَاقِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْفَانِي. قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو "يَعْقِلُونَ" بِالْيَاءِ. الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: "وَما أُوتِيتُمْ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ﴾ يَعْنِي الْجَنَّةَ وَمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ (كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) فأعطى منها بعض ما أراد. (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) أي في النار. ونظيره قوله: "وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَفِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي جَهْلٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ، وَفِي أَبِي جَهْلٍ وَعِمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَقِيلَ: فِي عَمَّارٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ عَلَى التَّعْمِيمِ. الثَّعْلَبِيُّ: وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي كُلِّ كَافِرٍ مُتِّعَ فِي الدُّنْيَا بِالْعَافِيَةِ وَالْغِنَى وَلَهُ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ، وَفِي كُلِّ مُؤْمِنٍ صَبَرَ عَلَى بَلَاءِ الدُّنْيَا ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ وَلَهُ في الآخرة الجنة.