Aal-i-Imraan · 6
3:6

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Dia lah yang membentuk rupa kamu dalam rahim (ibu kamu) sebagaimana yang dikehendakiNya. Tiada Tuhan (yang berhak disembah) melainkan Dia, Yang Maha Kuasa, lagi Maha Bijaksana.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَصْوِيرِهِ لِلْبَشَرِ فِي أَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ وَأَصْلُ الرَّحِمِ مِنَ الرَّحْمَةِ، لِأَنَّهَا مِمَّا يُتَرَاحَمُ بِهِ. وَاشْتِقَاقُ الصُّورَةِ مِنْ صَارَهُ إِلَى كَذَا إِذَا أَمَالَهُ، فَالصُّورَةُ مَائِلَةٌ إِلَى شَبَهٍ وَهَيْئَةٍ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِي ضِمْنِهَا الرَّدُّ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ، وَأَنَّ عِيسَى مِنَ الْمُصَوَّرِينَ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ. وَأَشَارَ تَعَالَى إِلَى شَرْحِ التَّصْوِيرِ فِي سُورَةِ "الْحَجِّ" [[راجع ج ١٢ ص ٦ فما بعد وص ١٠٩ فما بعد.]] وَ "الْمُؤْمِنُونَ". وَكَذَلِكَ شَرَحَهُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَلَى مَا يَأْتِي هُنَاكَ [بَيَانُهُ] [[الزيادة من نسخة: ب.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهَا الرَّدُّ عَلَى الطَّبَائِعِيِّينَ أَيْضًا إِذْ يَجْعَلُونَهَا فَاعِلَةً مُسْتَبِدَّةً. وَقَدْ مَضَى الرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِي آيَةِ التَّوْحِيدِ [[راجع ج ٢ ص ٢٠١.]] وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ سَنْجَرَ- وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ- حَدِيثٌ" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ عِظَامَ الْجَنِينِ وَغَضَارِيفَهُ [[الغضاريف: جمع غضروف (بضم الغين) وهو كل عظم وخص يؤكل، وهو مارن الأنف، ونغض الكتف؟ (العظم الرقيق على طرفها)، ورءوس الأضلاع، ورهابة الصدر (عظيم في الصدر مشرف على البطن)، وداخل قوف الاذن.]] مِنْ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَشَحْمَهُ وَلَحْمَهُ مِنْ مَنِيِّ الْمَرْأَةِ". وَفِي هَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَهُوَ صَرِيحٌ [في] [[الزيادة في: ج.]] قول تَعَالَى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى " [[راجع ج ١٦ ص ٣٤٠]]. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَفِيهِ: أَنَّ الْيَهُودِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وجئت أسألك عن شي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: "يَنْفَعُكَ إن حدثتك"؟. قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِيَّ، قَالَ: جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ منى الرجل أنثى بِإِذْنِ اللَّهِ" الْحَدِيثَ [[راجع الحديث في صحيح مسلم ج ١ ص ٩٩ طبع بولاق.]]. وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ "الشُّورَى" [[راجع ج ١٦ ص ٤٨ فما بعد.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ يَعْنِي مِنْ حُسْنٍ وَقُبْحٍ وَسَوَادٍ وَبَيَاضٍ وَطُولٍ وَقِصَرٍ وَسَلَامَةٍ وَعَاهَةٍ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ. وَذُكِرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ أَنَّ الْقُرَّاءَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ لِيَسْمَعُوا مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكُمْ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، فَلَا أَتَفَرَّغُ لِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا ذَاكَ الشُّغْلُ؟ قَالَ: أَحَدُهَا إِنِّي أَتَفَكَّرُ فِي يَوْمِ الْمِيثَاقِ حَيْثُ قَالَ: "هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي". فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالثَّانِي حَيْثُ صُوِّرْتُ فِي الرَّحِمِ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي هُوَ مُوَكَّلٌ عَلَى الْأَرْحَامِ: "يَا رَبِّ شَقِيٌّ هُوَ أَمْ سَعِيدٌ" فَلَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَالثَّالِثُ حِينَ يَقْبِضُ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحِي فَيَقُولُ: "يَا رَبِّ مَعَ الْكُفْرِ أَمْ مَعَ الْإِيمَانِ) فَلَا أَدْرِي كَيْفَ يَخْرُجُ الْجَوَابُ. وَالرَّابِعُ حَيْثُ يَقُولُ:" وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ" [[راجع ج ١٥٠ ص ٤٦.]] فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ أَكُونُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: (لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أَيْ لَا خَالِقَ وَلَا مُصَوِّرَ [سِوَاهُ] [[زيادة لأبد منها.]]، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ عِيسَى إِلَهًا مُصَوِّرًا وَهُوَ مُصَوَّرٌ. (الْعَزِيزُ) الَّذِي لَا يُغَالَبُ. (الْحَكِيمُ) ذُو الْحِكْمَةِ أَوِ الْمُحْكِمُ، وَهَذَا أخص بما ذكر من التصوير.