Luqman · 15
31:15

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًۭا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

Dan jika mereka berdua mendesakmu supaya engkau mempersekutukan denganKu sesuatu yang engkau - dengan fikiran sihatmu - tidak mengetahui sungguh adanya maka janganlah engkau taat kepada mereka; dan bergaulah dengan mereka di dunia dengan cara yang baik. Dan turutlah jalan orang-orang yang rujuk kembali kepadaKu (dengan tauhid dan amal-amal yang soleh). Kemudian kepada Akulah tempat kembali kamu semuanya, maka Aku akan menerangkan kepada kamu segala yang kamu telah kerjakan.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فِيهِ ثَمَانِي مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ هَاتَانِ الْآيَتَانِ اعْتِرَاضٌ بَيِّنٌ أَثْنَاءَ وَصِيَّةِ لُقْمَانَ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا مِمَّا أَوْصَى بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ، أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ، أَيْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ وَلَا تُطِعْ فِي الشِّرْكِ وَالِدَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ وَصَّى بِهِمَا فِي طَاعَتِهِمَا مِمَّا لَا يَكُونُ شِرْكًا وَمَعْصِيَةً لِلَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: أَيْ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ، فَقُلْنَا لِلُقْمَانَ فِيمَا آتَيْنَاهُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ، أَيْ قُلْنَا لَهُ اشْكُرْ لِلَّهِ، وَقُلْنَا لَهُ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ. وَقِيلَ: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ، لَا تُشْرِكْ، وَنَحْنُ وَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا، وَأَمَرْنَا النَّاسَ بِهَذَا، وَأَمَرَ لُقْمَانُ بِهِ ابْنَهُ، ذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْقُشَيْرِيُّ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتَا فِي شَأْنِ سَعْدِ ابن أَبِي وَقَّاصٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي "الْعَنْكَبُوتِ" [[راجع ج ١٣ ص ٣٢٨.]] وَعَلَيْهِ جماعة المفسرين. وَجُمْلَةُ هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَاعَةَ الْأَبَوَيْنِ لَا تُرَاعَى فِي رُكُوبِ كَبِيرَةٍ وَلَا فِي تَرْكِ فَرِيضَةٍ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَتَلْزَمُ طَاعَتُهُمَا فِي الْمُبَاحَاتِ، وَيُسْتَحْسَنُ فِي تَرْكِ الطَّاعَاتِ النَّدْبِ، وَمِنْهُ أَمْرُ الْجِهَادِ الْكِفَايَةِ، وَالْإِجَابَةُ لِلْأُمِّ فِي الصَّلَاةِ مَعَ إِمْكَانِ الْإِعَادَةِ، عَلَى أَنَّ هَذَا أَقْوَى مِنَ النَّدْبِ، لَكِنْ يُعَلَّلُ بِخَوْفِ هَلَكَةٍ عَلَيْهَا، وَنَحْوِهِ مِمَّا يُبِيحُ قَطْعَ الصَّلَاةِ فَلَا يَكُونُ أَقْوَى [[لفظة (أقوى ساقطة من الأصل المطبوع).]] مِنَ النَّدْبِ. وَخَالَفَ الْحَسَنُ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ فَقَالَ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ مِنْ شُهُودِ الْعِشَاءِ شَفَقَةً فَلَا يُطِعْهَا. الثَّانِيَةُ- لَمَّا خَصَّ تَعَالَى الْأُمَّ بِدَرَجَةِ ذِكْرِ الْحَمْلِ وَبِدَرَجَةِ ذِكْرِ الرَّضَاعِ حَصَلَ لَهَا بِذَلِكَ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ، وَلِلْأَبِ وَاحِدَةٌ، وَأَشْبَهَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مَنْ أَبِرُّ؟ قَالَ: (أُمُّكَ) قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أُمُّكَ) قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أُمُّكَ) قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أَبُوكَ) فَجَعَلَ لَهُ الرُّبُعَ مِنَ الْمَبَرَّةِ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ مَضَى هَذَا كله في "سبحان" [[راجع ج ١٠ ص ٢٣٩.]]. الثالثة- قوله تعالى: (وَهْناً عَلى وَهْنٍ) أَيْ حَمَلَتْهُ فِي بَطْنِهَا وَهِيَ تَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ. وَقِيلَ: الْمَرْأَةُ ضَعِيفَةُ الْخِلْقَةِ ثُمَّ يُضْعِفُهَا الْحَمْلُ. وَقَرَأَ عِيسَى الثَّقَفِيُّ: "وَهْناً عَلى وَهْنٍ" بِفَتْحِ الْهَاءِ فِيهِمَا، وَرُوِيَتْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَهُمَا بمعنى واحد. قال قعنب ابن أُمِّ صَاحِبٍ: هَلْ لِلْعَوَاذِلِ مِنْ نَاهٍ فَيَزْجُرَهَا ... إِنَّ الْعَوَاذِلَ فِيهَا الْأَيْنُ وَالْوَهَنُ يُقَالُ: وَهَنَ يَهِنُ، وَوَهُنَ يَوْهَنُ وَوَهِنَ، يَهِنُ، مِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ. وَانْتَصَبَ "وَهْناً" عَلَى الْمَصْدَرِ، ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ. النَّحَّاسُ: عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ، أَيْ حَمَلَتْهُ بِضَعْفٍ عَلَى ضَعْفٍ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: "وَفِصالُهُ" وقرا الحسن ويعقوب: "وَفِصالُهُ" وَهُمَا لُغَتَانِ، أَيْ وَفِصَالُهُ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْفِصَالِ الْفِطَامُ، فَعَبَّرَ بِغَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ. وَيُقَالُ: انْفَصَلَ عَنْ كَذَا أَيْ تَمَيَّزَ، وَبِهِ سمي الفصيل. الرَّابِعَةُ- النَّاسُ مُجْمِعُونَ عَلَى الْعَامَيْنِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ فِي بَابِ الْأَحْكَامِ وَالنَّفَقَاتِ، وَأَمَّا فِي تَحْرِيمِ اللَّبَنِ فَحَدَّدَتْ فِرْقَةٌ بِالْعَامِ لَا زِيَادَةَ وَلَا نَقْصَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الْعَامَانِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِمَا مِنَ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ إِذَا كَانَ مُتَّصِلَ الرَّضَاعِ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنْ فُطِمَ الصَّبِيُّ قَبْلَ الْعَامَيْنِ وَتَرَكَ اللَّبَنَ فَإِنَّ مَا شُرِبَ بَعْدَ ذلك في الحو لين لَا يُحَرِّمُ، وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ١٦٠.]] مُسْتَوْفًى. الْخَامِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ "أَنِ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ فِي قَوْلِ الزَّجَّاجِ، وَأَنَّ الْمَعْنَى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ أَنِ اشْكُرْ لِي. النَّحَّاسُ: وَأَجْوَدُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ "أَنِ" مُفَسِّرَةً، وَالْمَعْنَى: قُلْنَا لَهُ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. قِيلَ: الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْإِيمَانِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ عَلَى نِعْمَةِ التَّرْبِيَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَقَدْ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ دَعَا لِوَالِدَيْهِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ شَكَرَهُمَا. السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي قَبْلَهَا نَزَلَتَا فِي شَأْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا أَسْلَمَ، وَأَنَّ أُمَّهُ وَهِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ حَلَفَتْ أَلَّا تَأْكُلَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا. السَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ مُصَاحِبًا مَعْرُوفًا، يُقَالُ صَاحَبْتُهُ مُصَاحَبَةً وَمُصَاحِبًا. وَ "مَعْرُوفاً" أَيْ مَا يَحْسُنُ. وَالْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى صِلَةِ الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ بِمَا أَمْكَنَ مِنَ الْمَالِ إِنْ كَانَا فَقِيرَيْنِ، وَإِلَانَةِ الْقَوْلِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ بِرِفْقٍ. وَقَدْ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلام وقد قدمت عليه خَالَتُهَا وَقِيلَ أُمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ). وَرَاغِبَةٌ قِيلَ مَعْنَاهُ: عَنِ الْإِسْلَامِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهَا رَاغِبَةٌ فِي الصِّلَةِ، وَمَا كَانَتْ لِتَقْدُمَ عَلَى أَسْمَاءَ لَوْلَا حَاجَتُهَا. وَوَالِدَةُ أَسْمَاءَ هِيَ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسَدٍ. وَأُمُّ عَائِشَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ هِيَ أُمُّ رُومَانَ قديمة الإسلام. الثامنة- قوله تعالى: (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ) وَصِيَّةٌ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ، كَأَنَّ الْمَأْمُورَ الْإِنْسَانُ. وَ "أَنابَ" مَعْنَاهُ مَالَ وَرَجَعَ إِلَى الشَّيْءِ، وَهَذِهِ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ. وَحَكَى النَّقَّاشُ أَنَّ الْمَأْمُورَ سَعْدٌ، وَالَّذِي أَنَابَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَتَاهُ سَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَسَعِيدٌ وَالزُّبَيْرٌ فَقَالُوا: آمَنْتَ! قال نعم، فنزلت فيه:" أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ [[راجع ج ١٥ ص ٢٣٧ فما بعد.]] رَبِّهِ" [الزمر: ٩] فَلَمَّا سَمِعَهَا السِّتَّةُ آمَنُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: "وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى " [[راجع ج ١٥ ص ٢٤٣ فما بعد.]] - إِلَى قَوْلِهِ- ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ [الزمر: ١٨ - ١٧]. قيل: الَّذِي أَنَابَ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمَّا أَسْلَمَ سَعْدٌ أَسْلَمَ مَعَهُ أَخَوَاهُ عَامِرٌ وَعُوَيْمِرٌ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ مُشْرِكٌ إِلَّا عُتْبَةَ. ثُمَّ تَوَعَّدَ عَزَّ وَجَلَّ بِبَعْثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ لِلْجَزَاءِ والتوقيف على صغير الأعمال وكبيرها.