Al-Ahzaab · 59
33:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

Wahai Nabi, suruhlah isteri-isterimu dan anak-anak perempuanmu serta perempuan-perempuan yang beriman, supaya melabuhkan pakaiannya bagi menutup seluruh tubuhnya (semasa mereka keluar); cara yang demikian lebih sesuai untuk mereka dikenal (sebagai perempuan yang baik-baik) maka dengan itu mereka tidak diganggu. Dan (ingatlah) Allah adalah Maha Pengampun, lagi Maha Mengasihani.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ﴾ قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي تفضيل أَزْوَاجِهِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً [[راجع ص ١٦٢ فما بعد من هذا الجزء.]]. قَالَ قَتَادَةُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تِسْعٍ. خَمْسٌ مِنْ قُرَيْشٍ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَسَوْدَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ. وَثَلَاثٌ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ: مَيْمُونَةُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَجُوَيْرِيَةُ. وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي هَارُونَ: صَفِيَّةُ. وَأَمَّا أَوْلَادُهُ فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْلَادٌ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ. فَالذُّكُورُ مِنْ أَوْلَادِهِ: الْقَاسِمُ، أُمُّهُ خَدِيجَةُ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى ﷺ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِهِ، وَعَاشَ سَنَتَيْنِ. وَقَالَ عُرْوَةُ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ وَعَبْدَ اللَّهِ وَالطَّيِّبِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقِيُّ: وَيُقَالُ إِنَّ الطَّاهِرَ هُوَ الطَّيِّبُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ. وَإِبْرَاهِيمُ أُمُّهُ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ ابْنَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقِيلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. وَقَالَ ﷺ: (إِنَّ له موضعا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ). وَجَمِيعُ أَوْلَادِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ خَدِيجَةَ سِوَى إِبْرَاهِيمَ. وَكُلُّ أَوْلَادِهِ مَاتُوا فِي حَيَاتِهِ غَيْرَ فَاطِمَةَ. وَأَمَّا الْإِنَاثُ مِنْ أَوْلَادِهِ فَمِنْهُنَّ: فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ بِنْتُ خَدِيجَةَ، وَلَدَتْهَا وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ، وَهِيَ أَصْغَرُ بَنَاتِهِ، وَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي رَمَضَانَ، وَبَنَى بِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ. وَقِيلَ: تَزَوَّجَهَا فِي رَجَبٍ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَسِيرٍ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ لَحِقَهُ مِنْ أهل بيته. رضى الله عنها. وَمِنْهُنَّ: زَيْنَبُ- أُمُّهَا خَدِيجَةُ- تَزَوَّجَهَا ابْنُ خَالَتِهَا أَبُو الْعَاصِي بْنُ الرَّبِيعِ، وَكَانَتْ أُمُّ الْعَاصِي هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ. وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِي لَقِيطٌ. وَقِيلَ هَاشِمٌ. وَقِيلَ هُشَيْمٌ. وَقِيلَ مِقْسَمٌ. وَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَبْرِهَا. وَمِنْهُنَّ: رُقَيَّةُ- أُمُّهَا خَدِيجَةُ- تَزَوَّجَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾[[راجع ج ٢٠ ص ٢٣٤.]] [المسد: ١] قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِابْنِهِ: رَأْسِي مِنْ رَأْسِكَ حَرَامٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقِ ابْنَتَهُ، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يكن بنى بها. وسلمت حِينَ أَسْلَمَتْ أُمُّهَا خَدِيجَةُ، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هِيَ وَأَخَوَاتُهَا حِينَ بَايَعَهُ النِّسَاءُ، وَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَكَانَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ يَقُلْنَ حِينَ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ: أَحْسَنُ شَخْصَيْنِ رَأَى إِنْسَانُ ... رُقَيَّةُ وَبَعْلُهَا عُثْمَانُ وَهَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْقَطَتْ مِنْ عُثْمَانَ سَقْطًا [[السقط: بتثليت السين والكسر أكثر.]]، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُكْنَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَبَلَغَ سِتَّ سِنِينَ فَنَقَرَهُ دِيكٌ فِي وَجْهِهِ فَمَاتَ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ. وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَرِضَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَجَهَّزُ إِلَى بَدْرٍ فَخَلَّفَ عُثْمَانَ عَلَيْهَا، فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ، عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا مِنْ بَدْرٍ، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ حِينَ سُوِّيَ التُّرَابُ عَلَى رُقَيَّةَ. وَلَمْ يَشْهَدْ دَفْنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَمِنْهُنَّ: أُمُّ كُلْثُومٍ- أُمُّهَا خَدِيجَةُ- تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ- أَخُو عُتْبَةَ- قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَأَمَرَهُ أَبُوهُ أَنْ يُفَارِقَهَا لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي أمر رقية، ولم يكن دخل بها، حتى تَزَلْ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَسْلَمَتْ حِينَ أَسْلَمَتْ أُمُّهَا، وَبَايَعَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَخَوَاتِهَا حِينَ بَايَعَهُ النِّسَاءُ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ، وَبِذَلِكَ سمي ذا النورين. وتوفيت فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرِهَا، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ. وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ أَكْبَرَ وَلَدِ النَّبِيِّ ﷺ: الْقَاسِمُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ، وَوُلِدَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَمَاتَ صَغِيرًا ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ. فَمَاتَ الْقَاسِمُ بِمَكَّةَ ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ. الثانية- لَمَّا كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِيَّاتِ التَّبَذُّلَ، وَكُنَّ يَكْشِفْنَ وُجُوهَهُنَّ كَمَا يَفْعَلُ الْإِمَاءُ، وَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيَةً إِلَى نَظَرِ الرِّجَالِ إِلَيْهِنَّ، وَتَشَعُّبِ الْفِكْرَةِ فِيهِنَّ، أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهُنَّ بِإِرْخَاءِ الْجَلَابِيبِ عَلَيْهِنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْخُرُوجَ إِلَى حَوَائِجِهِنَّ، وَكُنَّ يَتَبَرَّزْنَ فِي الصَّحْرَاءِ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ- فَيَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْإِمَاءِ، فَتُعْرَفُ الْحَرَائِرُ بِسِتْرِهِنَّ، فَيَكُفُّ عَنْ معارضتهن من كان عذبا أَوْ شَابًّا. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ تَتَبَرَّزُ لِلْحَاجَةِ فَيَتَعَرَّضُ لَهَا بَعْضُ الْفُجَّارِ. يَظُنُّ أَنَّهَا أَمَةٌ، فَتَصِيحُ بِهِ فَيَذْهَبُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَزَلَتِ الْآيَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ. قال معناه الحسن وغيره. الثالثة- قوله تعالى: (مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) الْجَلَابِيبُ جَمْعُ جِلْبَابٍ، وَهُوَ ثَوْبٌ أَكْبَرُ مِنَ الْخِمَارِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ الرِّدَاءُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ الْقِنَاعُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ الثَّوْبُ الَّذِي يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: (لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا). الرَّابِعَةُ- وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي صُورَةِ إِرْخَائِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ: ذَلِكَ أَنْ تَلْوِيَهُ الْمَرْأَةُ حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهَا إِلَّا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ تُبْصِرُ بِهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَقَتَادَةُ: ذَلِكَ أَنْ تَلْوِيَهُ فَوْقَ الْجَبِينِ وَتَشُدَّهُ، ثُمَّ تَعْطِفُهُ عَلَى الْأَنْفِ، وَإِنْ ظَهَرَتْ عَيْنَاهَا لَكِنَّهُ يَسْتُرُ الصَّدْرَ وَمُعْظَمَ الْوَجْهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: تُغَطِّي نِصْفَ وَجْهِهَا. الْخَامِسَةُ- أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ جَمِيعَ النِّسَاءِ بِالسَّتْرِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَا لَا يَصِفُ جِلْدَهَا، إِلَّا إِذَا كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فَلَهَا أَنْ تَلْبَسَ مَا شَاءَتْ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا كَيْفَ شاء. ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ (. وَرُوِيَ أَنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ لَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ هِرَقْلَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قُبْطِيَّةً، فَقَالَ: (اجْعَلْ صَدِيعًا لَكَ قَمِيصًا وَأَعْطِ صَاحِبَتكَ صَدِيعًا تَخْتَمِرُ بِهِ). وَالصَّدِيعُ النِّصْفُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: (مُرْهَا تَجْعَلُ تَحْتَهَا شَيْئًا لِئَلَّا يَصِفَ). وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ رِقَّةَ الثِّيَابِ لِلنِّسَاءِ فَقَالَ: الْكَاسِيَاتُ الْعَارِيَاتُ النَّاعِمَاتُ [[في ح: (المتنعمات).]] الشَّقِيَّاتُ. وَدَخَلَ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كُنْتُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَيْسَ هَذَا بِلِبَاسِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنْ كُنْتُنَّ غَيْرَ مؤمنات فتمتعينه [[وردت هذه الكلمة محرفة في نسخ الأصل ولعلها (فتمتعن به).]]. وَأُدْخِلَتِ امْرَأَةٌ عَرُوسٌ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَلَيْهَا خِمَارٌ قُبْطِيٌّ مُعَصْفَرٌ، فَلَمَّا رَأَتْهَا قَالَتْ: لَمْ تُؤْمِنْ بِسُورَةِ "النُّورِ" امْرَأَةٌ تَلْبَسُ هَذَا. وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا (. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عنه: ما يمنع المرأة المسلمة إذا كَانَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارهَا [[الأطمار: جمع الطمر (بكسر الطاء وسكون الميم) وهو الثوب الخلق.]] أَوْ أَطْمَارِ جَارَتِهَا مُسْتَخْفِيَةً، لَا يَعْلَمُ بِهَا أَحَدٌ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا. السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ أَيِ الْحَرَائِرُ، حَتَّى لَا يَخْتَلِطْنَ بِالْإِمَاءِ، فَإِذَا عُرِفْنَ لَمْ يُقَابَلْنَ بِأَدْنَى مِنَ الْمُعَارَضَةِ مُرَاقَبَةً لِرُتْبَةِ الْحُرِّيَّةِ، فَتَنْقَطِعُ الْأَطْمَاعُ عَنْهُنَّ. وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنْ تُعْرَفَ الْمَرْأَةُ حَتَّى تُعْلَمَ مَنْ هِيَ. وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى أَمَةً قَدْ تَقَنَّعَتْ ضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ، مُحَافَظَةً عَلَى زِيِّ الْحَرَائِرِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَجِبُ السَّتْرُ وَالتَّقَنُّعُ الْآنَ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ. وَهَذَا كَمَا أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَعُوا النِّسَاءَ الْمَسَاجِدَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْلِهِ: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ) حَتَّى قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَوْ عَاشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا لَمَنَعَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. (وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) تَأْنِيسٌ لِلنِّسَاءِ فِي تَرْكِ الجلابيب قبل هذا الامر المشروع.