Saba · 35
34:35

وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَٰدًۭا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

Dan mereka berkata lagi: "Kami lebih banyak harta benda dan anak pinak, dan kami pula tidak akan diseksa".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ أَغْنِيَاؤُهَا وَرُؤَسَاؤُهَا وَجَبَابِرَتُهَا وَقَادَةُ الشَّرِّ لِلرُّسُلِ: (إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ. وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) أَيْ فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكُمْ رَاضِيًا بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ لَمْ يُخَوِّلْنَا ذَلِكَ. (وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) لِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فَلَا يُعَذِّبُهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْغِنَى فَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ) أي يوسعه (وَيَقْدِرُ) أَيْ يُقَتِّرُ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُفَاضِلُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي الْأَرْزَاقِ امْتِحَانًا لهم، فلا يدل شي مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْعَوَاقِبِ، فَسَعَةُ الرِّزْقِ فِي الدُّنْيَا لَا تَدُلُّ عَلَى سَعَادَةِ الْآخِرَةِ فَلَا تَظُنُّوا أَمْوَالَكُمْ وَأَوْلَادَكُمْ تُغْنِي عَنْكُمْ غَدًا شَيْئًا. (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) هَذَا لِأَنَّهُمْ لَا يَتَأَمَّلُونَ. ثُمَّ قَالَ تَأْكِيدًا: (وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى) قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ قُرْبَى. وَالزُّلْفَةُ الْقُرْبَةُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ إِزْلَافًا، وَهُوَ اسْمُ الْمَصْدَرِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُ "قُرْبَى" نَصْبًا كَأَنَّهُ قَالَ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا تَقْرِيبًا. وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّ "الَّتِي" تَكُونُ لِلْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ جَمِيعًا. وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ، يَكُونُ الْمَعْنَى: وَمَا أَمْوَالُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا، وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى، ثُمَّ حُذِفَ خَبَرُ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ. وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ: بِاللَّتَيْنِ وَبِاللَّاتِي وَبِاللَّوَاتِي وَبِاللَّذَيْنِ وَبِالَّذِينَ، لِلْأَوْلَادِ خَاصَّةً أَيْ لَا تَزِيدُكُمُ الْأَمْوَالُ عِنْدَنَا رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَا تُقَرِّبُكُمْ تَقْرِيبًا. (إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً) قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْمَعْنَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَنْ يَضُرَّهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ فِي الدُّنْيَا. وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ، وَجَنِّبْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ فِيمَا أَوْحَيْتَ "وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً". قُلْتُ: قَوْلُ طَاوُسٍ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ: جَنِّبْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ الْمُطْغِيَيْنِ أَوِ اللَّذَيْنِ لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَأَمَّا الْمَالُ الصَّالِحُ وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ فَنِعْمَ هَذَا! وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "آلِ عمران وَمَرْيَمَ، وَالْفُرْقَانِ" [[راجع ج ٤ ص ٧٢.]]. وَ "مَنْ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، أَيْ لَكِنْ مَنْ آمَنَ وعمل صالحا فإيمانه وعمله يقر بانه مِنِّي. وَزَعَمَ الزَّجَّاجُ أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ الَّتِي فِي "تُقَرِّبُكُمْ". النَّحَّاسُ: وَهَذَا الْقَوْلُ غَلَطٌ، لِأَنَّ الْكَافَ وَالْمِيمَ لِلْمُخَاطَبِ فَلَا يَجُوزُ الْبَدَلُ، وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ: رَأَيْتُكَ زَيْدًا. وَقَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ. إِلَّا أَنَّ الْفَرَّاءَ لَا يَقُولُ بَدَلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْكُوفِيِّينَ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ يَئُولُ إِلَى ذَلِكَ، وَزَعَمَ أَنَّ مِثْلَهُ "إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" [[راجع ج ١١ ص ٨٠.]] يَكُونُ مَنْصُوبًا عِنْدَهُ بِ"- يَنْفَعُ". وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ أَنْ يَكُونَ "مَنْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنَى: مَا هُوَ إِلَّا مَنْ آمَنَ، كَذَا قَالَ، وَلَسْتُ أُحَصِّلُ مَعْنَاهُ. (فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا) يَعْنِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾[[راجع ٧ ص ١٥٠]] [الانعام: ١٦٠] فَالضِّعْفُ الزِّيَادَةُ، أَيْ لَهُمْ جَزَاءُ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَقِيلَ: لَهُمْ جَزَاءُ الْأَضْعَافِ، فَالضِّعْفُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ، وَإِضَافَةُ الضِّعْفِ إِلَى الْجَزَاءِ كَإِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، نَحْوُ: حَقُّ الْيَقِينِ، وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ لَهُمُ الْجَزَاءُ الْمُضَعَّفُ، لِلْوَاحِدِ عَشَرَةٌ إِلَى مَا يُرِيدُ اللَّهُ مِنَ الزِّيَادَةِ. وَبِهَذِهِ الْآيَةِ اسْتَدَلَّ مَنْ فَضَّلَ الْغِنَى عَلَى الْفَقْرِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ غَنِيًّا تَقِيًّا أَتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ. (وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "جَزاءُ الضِّعْفِ" بِالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ وَيَعْقُوبُ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ "جَزَاءً" مُنَوَّنًا مَنْصُوبًا "الضِّعْفُ" رَفْعًا، أَيْ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الضِّعْفُ جَزَاءً، عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ. و "جَزاءُ الضِّعْفِ" عَلَى أَنْ يُجَازَوُا الضِّعْفَ. وَ "جَزَاءٌ الضِّعْفُ" مَرْفُوعَانِ، الضِّعْفُ بَدَلٌ مِنْ جَزَاءٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَيْضًا "فِي الْغُرُفاتِ" عَلَى الْجَمْعِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، لِقَوْلِهِ: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً﴾[[راجع ج ١٣ ص ٨٢.]] [العنكبوت: ٥٨]. الزمخشري: وقرى "فِي الْغُرُفاتِ" بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ "فِي الْغُرْفَةِ" عَلَى التَّوْحِيدِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ [[راجع ج ٣ ص ١١٤١ و٣٥٩.]] الْغُرْفَةَ" [الفرقان: ٧٥]. وَالْغُرْفَةُ قَدْ يُرَادُ بِهَا اسْمُ الْجَمْعِ وَاسْمُ الجنس. قال ابن عباس: هي غرف مِنْ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَدُرٍّ. وَقَدْ مَضَى بَيَانُ ذَلِكَ [[راجع ج ٨ ص ٢٠٤ وج ١٣ ص ٨٣ و (٣٥٩)]]. (آمِنُونَ) أَيْ مِنَ الْعَذَابِ وَالْمَوْتِ وَالْأَسْقَامِ وَالْأَحْزَانِ. (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا) فِي إِبْطَالِ أَدِلَّتِنَا وَحُجَّتِنَا وَكِتَابِنَا. (مُعاجِزِينَ) مُعَانِدِينَ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَنَا بِأَنْفُسِهِمْ. (أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ) أَيْ في جهنم تحضرهم الزبانية فيها.