وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍۢ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ
Dan (Demikianlah pula) tidaklah sama orang-orang yang hidup dengan orang-orang yang mati. Sesungguhnya Allah, (menurut undang-undang peraturanNya), dapat menjadikan sesiapa yang dikehendakinya mendengar (ajaran-ajaran Kitab Allah serta menerimanya), dan (engkau wahai Muhammad) tidak dapat menjadikan orang-orang yang di dalam kubur mendengar (dan menerimanya).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ﴾ أَيِ الْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ وَالْجَاهِلُ وَالْعَالِمُ. مِثْلُ: "قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ" [[راجع ج ٦ ص ٣٢٧.]] [المائدة: ١٠٠]. (وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ) قَالَ الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ: "لَا" زَائِدَةٌ، وَالْمَعْنَى وَلَا الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ، وَلَا الظل والحرور. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْحَرُورُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ شمس النهار، والسموم يكون بالليل، وقيل بالعكس. وقال رؤبة ابن الْعَجَّاجِ: الْحَرُورُ تَكُونُ بِالنَّهَارِ خَاصَّةً، وَالسَّمُومُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ خَاصَّةً، حَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّمُومُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنَّهَارِ، وَالْحَرُورِ يَكُونُ فِيهِمَا. النَّحَّاسُ: وَهَذَا أَصَحُّ، لِأَنَّ الْحَرُورَ فَعُولٌ مِنَ الْحَرِّ، وَفِيهِ مَعْنَى التَّكْثِيرِ، أَيِ الْحَرَّ الْمُؤْذِي. قُلْتُ: وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (قَالَتِ النَّارُ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسُ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ أَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ (. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:) فَمَا تَجِدُونَ مِنَ الحر فمن سَمُومِهَا وَشِدَّةِ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا) وَهَذَا يَجْمَعُ تِلْكَ الْأَقْوَالَ، وَأَنَّ السَّمُومَ وَالْحَرُورَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَتَأَمَّلْهُ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالظِّلِّ وَالْحَرُورِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَالْجَنَّةُ ذَاتُ ظِلٍّ دَائِمٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: "أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها" [[راجع ج ٩ ص ٣٢٤.]] [الرعد: ٣٥] وَالنَّارُ ذَاتُ حَرُورٍ، وَقَالَ مَعْنَاهُ السُّدِّيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ ظِلُّ اللَّيْلِ، وَحَرُّ السَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قُطْرُبٌ: الْحَرُورُ الْحَرُّ، وَالظِّلُّ الْبَرْدُ. (وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْأَحْيَاءُ الْعُقَلَاءُ، وَالْأَمْوَاتُ الْجُهَّالُ. قَالَ قَتَادَةُ: هَذِهِ كُلُّهَا أَمْثَالٌ، أَيْ كَمَا لَا تَسْتَوِي هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ. (إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ) أَيْ يُسْمِعُ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ خَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ. (وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) أَيِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ أَمَاتَ الْكُفْرُ قُلُوبَهُمْ، أَيْ كَمَا لَا تُسْمِعُ مَنْ مَاتَ، كَذَلِكَ لَا تُسْمِعُ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ. وَقَرَأَ الحسن وعيسى الثقفي وعمرو ابن مَيْمُونٍ: "بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ" بِحَذْفِ التَّنْوِينِ تَخْفِيفًا، أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ [أَهْلِ] الْقُبُورِ فِي أَنَّهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَسْمَعُونَهُ وَلَا يَقْبَلُونَهُ.