إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍۢ وَأَجْرٍۢ كَرِيمٍ
Sesungguhnya peringatan dan amaran (yang berkesan dan mendatangkan faedah) hanyalah yang engkau berikan kepada orang yang sedia menurut ajaran Al-Quran serta ia takut (melanggar perintah Allah) Ar-Rahman semasa ia tidak dilihat orang dan semasa ia tidak melihat azab Tuhan. Oleh itu berilah kepadanya berita yang mengembirakan dengan keampunan dan pahala yang mulia.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَمَّا عَادَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَسَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ، أَخَذَ الْحَجَرَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَقَالَ: أَقْتُلُهُ بِهَذَا الْحَجَرِ. فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طَمَسَ اللَّهُ عَلَى بَصَرِهِ فَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمْ يُبْصِرْهُمْ حَتَّى نَادَوْهُ، فَهَذَا مَعْنَى الْآيَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ: جَلَسَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، يَرْصُدُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَبْلُغُوا مِنْ أَذَاهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقْرَأُ "يس" وَفِي يَدِهِ تُرَابٌ فَرَمَاهُمْ بِهِ وَقَرَأَ: "وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا" فَأَطْرَقُوا حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَةِ "سُبْحَانَ" [[راجع ج ١٠ ص ٢٦٩ طبعه أولى أو ثانيه.]] وَمَضَى فِي "الْكَهْفِ" [[راجع ج ١١ ص ٥٩ طبعه أولى أو ثانيه.]] الْكَلَامُ فِي "سُدًّا" بِضَمِّ السِّينِ وفتحها وهما لغتان. "فَأَغْشَيْناهُمْ" أَيْ غَطَّيْنَا أَبْصَارَهُمْ، وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ [الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ١٩١ طبعه ثانيه أو ثالثه.]]]. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ "فَأَعْشَيْنَاهُمْ" بِالْعَيْنِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ مِنَ الْعَشَاءِ فِي الْعَيْنِ وَهُوَ ضَعْفُ بَصَرِهَا حَتَّى لَا تُبْصِرُ بِاللَّيْلِ قَالَ: مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ [[هو الحطيئة وتمام البيت: تجد خير نار عندها خير موقد]] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عن ذكر الرحمن﴾ [الزخرف: ٣٦] الْآيَةَ. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، وَالْمَعْنَى أَعْمَيْنَاهُمْ، كَمَا قَالَ: ومن الحوادث لا أبا لك أنني ... وضربت عَلَيَّ الْأَرْضُ بِالْأَسْدَادِ لَا أَهْتَدِي فِيهَا لِمَوْضِعِ تلعة ... وبين العذب وَبَيْنَ أَرْضِ مُرَادِ "فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ" أَيِ الهدى، قاله قتادة. وقيل: محمدا حِينَ ائْتَمَرُوا عَلَى قَتْلِهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: "وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا" أَيِ الدُّنْيَا "وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا" أَيِ الْآخِرَةُ أَيْ عَمُوا عَنِ الْبَعْثِ وَعَمُوا عَنْ قَبُولِ الشَّرَائِعِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ" أَيْ زَيَّنُوا لَهُمُ الدُّنْيَا وَدَعَوْهُمْ إِلَى التَّكْذِيبِ بِالْآخِرَةِ. وَقِيلَ: عَلَى هَذَا "مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا" أَيْ غُرُورًا بِالدُّنْيَا "وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا" أَيْ تَكْذِيبًا بِالْآخِرَةِ وَقِيلَ: "مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ" الْآخِرَةِ "وَمِنْ خَلْفِهِمْ" الدُّنْيَا. "وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٨ ص ١٨٤ طبعه ثانيه أو ثالثه.]] وَالْآيَةُ رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَحْضَرَ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ فَقَالَ: يَا غَيْلَانُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ: يَكْذِبُونَ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً. إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣ - ٢] قَالَ: اقْرَأْ يَا غَيْلَانُ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٩] فقال اقرأ فقال: ﴿وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَعَرْتُ أَنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ. فَقَالَ لَهُ: يَا غَيْلَانُ اقْرَأْ أَوَّلَ سُورَةِ [يس] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ "وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ" فَقَالَ غَيْلَانُ: وَاللَّهِ يا أمير المؤمنين كأني لَمْ أَقْرَأْهَا قَطُّ قَبْلَ الْيَوْمِ، اشْهَدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي تَائِبٌ. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَتُبْ عَلَيْهِ وَثَبِّتْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَسَلِّطْ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ وَاجْعَلْهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَأَخَذَهُ هِشَامٌ فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَصَلَبَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ. فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ يَا غَيْلَانُ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِهِ. "وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ" أَيْ مَا غَابَ مِنْ عَذَابِهِ وَنَارِهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ: أَيْ يَخْشَاهُ فِي مَغِيبِهِ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ وَانْفِرَادِهِ بِنَفْسِهِ. "فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ" أَيْ لِذَنْبِهِ "وَأَجْرٍ كَرِيمٍ" أي الجنة.