أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ كَفَّارٌۭ
Ingatlah! (Hak yang wajib dipersembahkan) kepada Allah ialah segala ibadat dan bawaan yang suci bersih (dari segala rupa syirik). Dan orang-orang musyrik yang mengambil selain dari Allah untuk menjadi pelindung dan penolong (sambil berkata): "Kami tidak menyembah atau memujanya melainkan supaya mereka mendampingkan kami kepada Allah sehampir-hampirnya", - sesungguhnya Allah akan menghukum di antara mereka (dengan orang-orang yang tidak melakukan syirik) tentang apa yang mereka berselisihan padanya. Sesungguhnya Allah tidak memberi hidayah petunjuk kepada orang-orang yang tetap berdusta (mengatakan yang bukan-bukan), lagi sentiasa kufur (dengan melakukan syirik).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
سورة الزمر يقال سُورَةُ الْغُرَفِ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفَ قَضَاءَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ في خلفه لفليقرأ سُورَةَ الْغُرَفِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَجَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَّا آيَتَيْنِ نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ إِحْدَاهُمَا ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣] وَالْأُخْرَى ﴿قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الْآيَةَ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَّا سَبْعَ آيَاتٍ مِنْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] إِلَى آخِرِ سَبْعِ آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي وَحْشِيٍّ وَأَصْحَابِهِ عَلَى مَا يَأْتِي. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَهِيَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ آيَةً. وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ آيَةً. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (٢) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (٣) لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٤) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ﴾ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ "مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِمَعْنَى هَذَا تَنْزِيلٌ، قَالَ الْفَرَّاءُ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ أَيْضًا "تَنْزِيلُ" بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَيِ اتَّبِعُوا وَاقْرَءُوا "تَنْزِيلُ الْكِتابِ". وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ عَلَى الْإِغْرَاءِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أَيِ الْزَمُوا. وَالْكِتَابُ الْقُرْآنُ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مكتوب. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ هَذَا تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ وَقَدْ أَنْزَلْنَاهُ بِالْحَقِّ، أَيْ بِالصِّدْقِ وَلَيْسَ بِبَاطِلٍ وَهَزْلٍ. "فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً" "مُخْلِصاً" فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- "مُخْلِصاً" نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ مُوَحِّدًا لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا "لَهُ الدِّينَ" أَيِ الطَّاعَةُ. وَقِيلَ: الْعِبَادَةُ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ. "أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ" أَيِ الذي لا يشوبه شي. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَصَدَّقُ بِالشَّيْءِ. وَأَصْنَعُ الشَّيْءَ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَثَنَاءَ النَّاسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئًا شُورِكَ فِيهِ" ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ" وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ٣٠٧ طبعه أولى أو ثانيه.]] وَ "النِّسَاءِ" [[راجع ج ٥ س ٤٢٥ طبعه أولى أو ثانيه.]] وَ "الْكَهْفِ" [[راجع ج ١١ ص ٦٩ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه.]] مُسْتَوْفًى. الثَّانِيَةُ- قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ عَمَلٍ، وَأَعْظَمُهُ الْوُضُوءُ الَّذِي هُوَ شَطْرُ الْإِيمَانِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ اللَّذَيْنِ يَقُولَانِ إِنَّ الْوُضُوءَ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَمَا كَانَ لِيَكُونَ مِنَ الْإِيمَانِ شَطْرًا وَلَا لِيُخْرِجَ الْخَطَايَا مِنْ بَيْنِ الْأَظَافِرِ وَالشَّعْرِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَامَ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ قَالُوا "مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى" قَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ وَخَالِقُكُمْ؟ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً؟ قَالُوا اللَّهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ مَا مَعْنَى عِبَادَتِكُمُ الْأَصْنَامَ؟ قَالُوا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، وَيَشْفَعُوا لَنَا عِنْدَهُ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: جواب هذا الكلام في الأحقاف ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً﴾ [الأحقاف: ٢٨] وَالزُّلْفَى الْقُرْبَةُ، أَيْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَيْهِ تَقْرِيبًا، فَوَضَعَ "زُلْفى " فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَالُوا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إلى الله زُلْفى " وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُكُمْ إِلَّا لِتُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. قَالَ: وَالْحِكَايَةُ فِي هَذَا بَيِّنَةٌ. "إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ" أَيْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجَازِي كُلًّا بِمَا يَسْتَحِقُّ. "إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ" أَيْ مَنْ سَبَقَ لَهُ الْقَضَاءُ بِالْكُفْرِ لَمْ يَهْتَدِ، أَيْ لِلدِّينِ الَّذِي ارْتَضَاهُ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً" وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ [[تقدم في غير موضع ج ١ ص ١٤٩ طبعه ثانيه أو ثالثه وج ٩ ص ٣٤٠ طبعه أولى أو ثانيه.]]. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشاءُ﴾ أَيْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ بِهَذَا مَا جَعَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ. "سُبْحانَهُ" أَيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الْوَلَدِ "هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ".