An-Nisaa · 157
4:157

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا

Dan juga (disebabkan) dakwaan mereka dengan mengatakan: "Sesungguhnya kami telah membunuh Al-Masih Isa Ibni Maryam, Rasul Allah". Padahal mereka tidak membunuhnya dan tidak memalangnya (di kayu palang - salib), tetapi diserupakan bagi mereka (orang yang mereka bunuh itu seperti Nabi Isa). Dan Sesungguhnya orang-orang yang telah berselisih faham, mengenai Nabi Isa, sebenarnya mereka berada dalam keadaan syak (ragu-ragu) tentang menentukan (pembunuhannya). Tiada sesuatu pengetahuan pun bagi mereka mengenainya selain daripada mengikut sangkaan semata-mata; dan mereka tidak membunuhnya dengan yakin.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ كُسِرَتْ "إِنَّ" لِأَنَّهَا مُبْتَدَأَةٌ بَعْدَ الْقَوْلِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ٨٨.]] اشْتِقَاقُ لَفْظِ الْمَسِيحِ. (رَسُولَ اللَّهِ) بَدَلٌ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى مَعْنَى أَعْنِي. (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ) رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ. (وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) أَيْ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ١٠٠]]. وَقِيلَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ شَخْصَهُ وَقَتَلُوا الَّذِي قَتَلُوهُ وَهُمْ شَاكُّونَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ). وَالْإِخْبَارُ قِيلَ: إِنَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ إِلَّا عَوَامُّهُمْ، وَمَعْنَى اخْتِلَافِهِمْ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إِنَّهُ إِلَهٌ، وَبَعْضُهُمْ هُوَ ابْنُ اللَّهِ. قَالَهُ الْحَسَنُ: وَقِيلَ اخْتِلَافُهُمْ أَنَّ عَوَامَّهُمْ قَالُوا قَتَلْنَا عِيسَى. وَقَالَ مَنْ عَايَنَ رَفْعَهُ إِلَى السَّمَاءِ: مَا قَتَلْنَاهُ. وَقِيلَ: اخْتِلَافُهُمْ أَنَّ النُّسْطُورِيَّةَ مِنَ النَّصَارَى قَالُوا: صُلِبَ عِيسَى مِنْ جِهَةِ نَاسُوتِهِ لَا مِنْ جِهَةِ لَاهُوتِهِ. وَقَالَتِ الْمَلْكَانِيَّةُ: وَقَعَ الصَّلْبُ وَالْقَتْلُ عَلَى الْمَسِيحِ بِكَمَالِهِ نَاسُوتِهِ وَلَاهُوتِهِ. وَقِيلَ: اخْتِلَافُهُمْ هُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ كَانَ هَذَا صَاحِبَنَا فَأَيْنَ عِيسَى؟! وَإِنْ كَانَ هَذَا عِيسَى فَأَيْنَ صَاحِبُنَا؟! وَقِيلَ: اخْتِلَافُهُمْ هُوَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: نَحْنُ قَتَلْنَاهُ، لِأَنَّ يَهُوذَا رَأْسَ الْيَهُودِ هُوَ الَّذِي سَعَى فِي قَتْلِهِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّصَارَى: بَلْ قَتَلْنَاهُ نَحْنُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ. (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) مِنْ زائدة، وتم الكلام. ثم قال عز وجل: (إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ) استثناء ليس من الْأَوَّلِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْبَدَلِ، أَيْ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ ... إِلَّا الْيَعَافِيرُ [[اليعافير: أولاد الظباء واحدها يعفور. والعيس بقر الوحش لبياضها والعيسي البياض وأصله في الإبل استعاره للبقر.]] وَإِلَّا الْعِيسُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: الْمَعْنَى مَا قَتَلُوا ظَنَّهُمْ يَقِينًا، كَقَوْلِكَ: قَتَلْتُهُ عِلْمًا إِذَا عَلِمْتَهُ عِلْمًا تَامًّا، فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الظَّنِّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى وَمَا قَتَلُوا عِيسَى يَقِينًا لَقَالَ: وَمَا قَتَلُوهُ فَقَطْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَمَا قَتَلُوا الَّذِي شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّهُ عِيسَى يَقِينًا، فَالْوَقْفُ عَلَى هَذَا عَلَى "يَقِيناً". وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَمَا قَتَلُوا عِيسَى، وَالْوَقْفُ على "وَما قَتَلُوهُ" و "يَقِيناً" نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَفِيهِ تَقْدِيرَانِ: أَحَدُهُمَا- أَيْ قَالُوا هَذَا قَوْلًا يَقِينًا، أَوْ قَالَ اللَّهُ هَذَا قَوْلًا يَقِينًا. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ- أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَمَا عَلِمُوهُ عِلْمًا يَقِينًا. النَّحَّاسُ: إِنْ قَدَّرْتَ الْمَعْنَى بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَقِينًا فَهُوَ خَطَأٌ، لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ مَا بَعْدَ "بَلْ" فِيمَا قَبْلَهَا لِضَعْفِهَا. وَأَجَازَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْوَقْفَ عَلَى "وَما قَتَلُوهُ" عَلَى أَنْ يُنْصَبَ "يَقِيناً" بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ جَوَابُ الْقَسَمِ، تَقْدِيرُهُ: وَلَقَدْ صَدَّقْتُمْ يَقِينًا أَيْ صِدْقًا يَقِينًا. (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) ابْتِدَاءُ كَلَامٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَيْ إِلَى السَّمَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُتَعَالٍ عَنِ الْمَكَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَيْفِيَّةُ رَفْعِهِ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ٩٩ وما بعدها]]. (وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً) أَيْ قَوِيًّا بِالنِّقْمَةِ مِنْ الْيَهُودِ فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ بُطْرُسَ [[في ج، ز، ك: نطوس بن أستينانوس.]] بْنَ أَسْتِيسَانُوسَ الرُّومِيَّ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً. (حَكِيماً) حَكَمَ عَلَيْهِمْ باللعنة والغضب.