كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ
Sebelum mereka, kaum Nabi Nuh dan puak-puak yang bergabung - sesudah kaum Nabi Nuh itu - telah mendustakan (Rasul-rasulnya), dan tiap-tiap umat di antaranya telah merancangkan rancangan jahat terhadap Rasul mereka untuk menawannya (dan membinasakannya); dan mereka pula telah membantah dengan perkara yang salah untuk menghapuskan kebenaran dengan perkara yang salah itu; sebab itu Aku binasakan mereka. Maka (lihatlah) bagaimana kesan azabKu!— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمَاعَةِ أَيْ كَذَّبَتِ الرُّسُلَ. "وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ" أي والأمم الذين تحزبوا عل أَنْبِيَائِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ نَحْو عَادٍ وَثَمُودَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. "وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ" أَيْ لِيَحْبِسُوهُ وَيُعَذِّبُوهُ وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: لِيَقْتُلُوهُ. وَالْأَخْذُ يَرِدُ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤]. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَسِيرَ الْأَخِيذَ، لِأَنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وَأَنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشَّاعِرِ: فَإِمَّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ... - فَكَمْ مِنْ آخِذٍ يَهْوَى خُلُودِي [[في تفسير السمين: وكم من واحد يهوى خلودي]] وَفِي وَقْتِ أَخْذِهِمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا عِنْدَ دُعَائِهِ لَهُمْ. الثَّانِي عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ. "وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ" أَيْ لِيُزِيلُوا. وَمِنْهُ مَكَانٌ دَحْضٌ أَيْ مَزْلَقَةٌ، وَالْبَاطِلُ دَاحِضٌ، لِأَنَّهُ يَزْلَقُ وَيَزِلُّ فَلَا يَسْتَقِرُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ: جَادَلُوا الْأَنْبِيَاءَ بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الْإِيمَانَ. "فَأَخَذْتُهُمْ" أَيْ بِالْعَذَابِ. "فَكَيْفَ كانَ عِقابِ" أَيْ عَاقِبَةُ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ أَيْ أَلَيْسَ وَجَدُوهُ حَقًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ حَقَّتْ﴾ أَيْ وَجَبَتْ وَلَزِمَتْ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقِّ لِأَنَّهُ اللَّازِمُ. "كَلِمَةُ رَبِّكَ" هَذِهِ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ عَلَى التَّوْحِيدِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عامر: "كلمات" جمعا. "عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ" قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لِأَنَّهُمْ وَبِأَنَّهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ إِنَّهُمْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. "أَصْحابُ النَّارِ" أَيِ الْمُعَذَّبُونَ بِهَا وَتَمَّ الكلام. ثم ابتدأ فقال: "الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" وَيُرْوَى: أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى وَرُءُوسُهُمْ قَدْ خَرَقَتِ الْعَرْشَ، وَهُمْ خُشُوعٌ لَا يَرْفَعُونَ طَرْفَهُمْ، وَهُمْ أَشْرَافُ الْمَلَائِكَةِ وَأَفْضَلُهُمْ. فَفِي الحديث: "اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَغْدُوا وَيَرُوحُوا بِالسَّلَامِ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ". وَيُقَالُ: خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ مِنْ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَبَيْنَ الْقَائِمَتَيْنِ مِنْ قوامه خَفَقَانُ الطَّيْرِ الْمُسْرِعِ ثَمَانِينَ أَلْفَ عَامٍ. وَقِيلَ: حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ قِيَامٌ، قَدْ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَرَافِعِينَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ مِائَةُ أَلْفِ صَفٍّ، وَقَدْ وَضَعُوا الْأَيْمَانَ عَلَى الشَّمَائِلِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ بِمَا لَا يُسَبِّحُ بِهِ الْآخَرُ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْعُرْشُ" بِضَمِّ الْعَيْنِ، ذَكَرَ جَمِيعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقِيلَ: اتَّصَلَ هَذَا بِذِكْرِ الْكُفَّارِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ- "الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ" يُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَقُولُهُ الْكُفَّارُ "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" أَيْ يَسْأَلُونَ لَهُمُ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَقَاوِيلُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ هُوَ السَّرِيرُ، وَأَنَّهُ جِسْمٌ مُجَسَّمٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَرَ مَلَائِكَةً بِحَمْلِهِ، وَتَعَبَّدَهُمْ بِتَعْظِيمِهِ وَالطَّوَافِ بِهِ، كَمَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا وَأَمَرَ بَنِي آدَمَ بِالطَّوَافِ بِهِ وَاسْتِقْبَالِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَرَوَى ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ) ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ مَضَى فِي" الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ٢٧٦ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه.]] فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ عِظَمُ الْعَرْشِ وَأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمَخْلُوقَاتِ. وَرَوَى ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَرْشَ قَالَ: لَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقًا أَعْظَمَ مِنِّي، فَاهْتَزَّ فطوقه الله بحية، للحية سَبْعُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ، فِي الْجَنَاحِ سَبْعُونَ أَلْفَ رِيشَةٍ، فِي كُلِّ رِيشَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ وَجْهٍ، فِي كُلِّ وَجْهٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَمٍ، فِي كُلِّ فَمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ. يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ التَّسْبِيحِ عَدَدُ قَطْرِ الْمَطَرِ، وَعَدَدُ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَعَدَدُ الْحَصَى وَالثَّرَى، وَعَدَدُ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَعَدَدُ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ، فَالْتَوَتِ الْحَيَّةُ بِالْعَرْشِ، فَالْعَرْشُ إِلَى نِصْفِ الْحَيَّةِ وَهِيَ مُلْتَوِيَةٌ بِهِ [[هذه الخبر وأشباهه من الإسرائيليات التي يحشرها أهل القصص وليس مما يصح.]]. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ. "رَبَّنا" أَيْ يَقُولُونَ "رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً" أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ وَعِلْمُكَ كُلَّ شي فَلَمَّا نُقِلَ الْفِعْلُ عَنِ الرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ نُصِبَ عَلَى التَّفْسِيرِ "فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا" أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي "وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ" أَيْ دِينَ الْإِسْلَامِ "وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ" أَيِ اصْرِفْهُ عَنْهُمْ حَتَّى لا يصل إليهم. قال ابراهيم نخعي: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ الْمَلَائِكَةُ خَيْرٌ ن ابْنِ الْكَوَّاءِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ وَابْنُ الْكَوَّاءِ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يَحْجُبُونَ الِاسْتِغْفَارَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ وَوَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الشَّيْطَانَ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ لِأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: افْهَمُوهَا فَمَا فِي الْعَالَمِ جُنَّةٌ أَرْجَى مِنْهَا إِنَّ مَلَكًا وَاحِدًا لَوْ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ لَغَفَرَ لَهُمْ، كَيْفَ وَجَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ خَلَفُ بْنُ هشام البزاز القاري. كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى سُلَيْمِ بْنِ عِيسَى فَلَمَّا بَلَغْتُ "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" بَكَى ثُمَّ قَالَ: يَا خَلَفُ مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنَ عَلَى اللَّهِ نَائِمًا عَلَى فِرَاشِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ. قَالَ: قُصُورٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ يَدْخُلُهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ. "الَّتِي وَعَدْتَهُمْ" "الَّتِي" فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتًا لِلْجَنَّاتِ. "وَمَنْ صَلَحَ" "مَنْ" فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ "وَأَدْخِلْهُمْ". "وَمَنْ صَلَحَ" بالإيمان "مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ" وَقَدْ مَضَى فِي "الرَّعْدِ" [[راجع ج ٩ ص ٣١٢ طبعه أولى أو ثانيه.]] نَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَيْنَ أَبِي وَجَدِّي وَأُمِّي؟ وَأَيْنَ وَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي؟ وَأَيْنَ زَوْجَاتِي؟ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا كَعَمَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَعْمَلُ لِي وَلَهُمْ، فَيُقَالُ أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ تَلَا: "الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ" إِلَى قَوْلِهِ: "وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ". وَيَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ وَقِهِمْ مَا يَسُوءُهُمْ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ وَقِهِمْ عَذَابَ السَّيِّئَاتِ وَهُوَ أَمْرٌ [[بل هو دعاء لأنه من الخلق الى الخالق.]] مِنْ وَقَاهُ اللَّهُ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ، أَيْ حَفِظَهُ. "وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ" أَيْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ "وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" أي النجاة الكبيرة.