Qaaf · 44
50:44

يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًۭا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌۭ

Pada hari bumi terbelah-belah untuk mereka segera keluar (daripadanya). Perbuatan (menghidupkan dan) menghimpunkan mereka di Padang Mahsyar itu, mudah bagi Kami melaksanakannya.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قوله تعالى: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) مَفْعُولُ الِاسْتِمَاعِ مَحْذُوفٌ، أَيِ اسْتَمِعِ النِّدَاءَ وَالصَّوْتَ أَوِ الصَّيْحَةَ وَهِيَ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ، وَالْمُنَادِي جِبْرِيلُ. وَقِيلَ: إِسْرَافِيلُ. الزَّمَخْشَرِيُّ: وَقِيلَ إِسْرَافِيلُ يَنْفُخُ وَجِبْرِيلُ يُنَادِي، فَيُنَادِي بِالْحَشْرِ وَيَقُولُ: هَلُمُّوا إِلَى الْحِسَابِ فَالنِّدَاءُ عَلَى هَذَا فِي الْمَحْشَرِ. وَقِيلَ: وَاسْتَمِعْ نِدَاءَ الْكُفَّارِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، أَيْ يَسْمَعُ الْجَمِيعُ فَلَا يَبْعُدُ أَحَدٌ عَنْ ذَلِكَ النِّدَاءِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: يُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ فَكَأَنَّمَا يُنَادِي فِي آذَانِهِمْ. وَقِيلَ: الْمَكَانُ الْقَرِيبُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا وَسَطُ الْأَرْضِ وَأَقْرَبُ الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا. وَقَالَ كَعْبٌ: بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا، ذَكَرَ الْأَوَّلَ الْقُشَيْرِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ، وَالثَّانِي الْمَاوَرْدِيُّ. فَيَقِفُ جِبْرِيلُ أَوْ إِسْرَافِيلُ عَلَى الصَّخْرَةِ فَيُنَادِي بِالْحَشْرِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، والأوصال المقتطعة، وَيَا عِظَامًا نَخِرَةً، وَيَا أَكْفَانًا فَانِيَةً، وَيَا قُلُوبًا خَاوِيَةً، وَيَا أَبْدَانًا فَاسِدَةً، وَيَا عُيُونًا سَائِلَةً، قُومُوا لِعَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ إِسْرَافِيلُ صَاحِبُ الصُّورِ. (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ) يَعْنِي صَيْحَةَ الْبَعْثِ. وَمَعْنَى (الْخُرُوجِ) الِاجْتِمَاعُ إِلَى الْحِسَابِ. (ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) أَيْ يَوْمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْقُبُورِ. (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ) نُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَنُحْيِي الْمَوْتَى، أَثْبَتَ هُنَا الْحَقِيقَةَ (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً) إِلَى الْمُنَادِي صَاحِبِ الصُّورِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. (ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ) أَيْ هَيِّنٌ سَهْلٌ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ (تَشَقَّقُ) بِتَخْفِيفِ الشِّينِ عَلَى حَذْفِ التَّاءِ الْأُولَى. الْبَاقُونَ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الشِّينِ. وَأَثْبَتَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ يَاءَ (الْمُنَادِي) فِي الْحَالَيْنِ عَلَى الْأَصْلِ، وَأَثْبَتَهَا نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو فِي الْوَصْلِ لَا غَيْرَ، وَحَذَفَ الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ. قُلْتُ: وَقَدْ زَادَتِ السُّنَّةُ هَذِهِ الْآيَةَ بَيَانًا، فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، قَالَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: (مِنْ ها هنا إلى ها هنا تُحْشَرُونَ رُكْبَانًا وَمُشَاةً وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ) فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (فَخِذُهُ وَكَفُّهُ) وَخَرَّجَ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: ثُمَّ يَقُولُ- يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى- لِإِسْرَافِيلَ: (انْفُخْ نَفْخَةَ الْبَعْثِ فَيَنْفُخُ فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَمْثَالِ النَّحْلِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْأَجْسَادِ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ فَتَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْكُمْ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا شَبَابًا كُلُّكُمْ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَاللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ بِالسُّرْيَانِيَّةِ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا جَمِيعَ هَذَا وَغَيْرَهُ فِي (التَّذْكِرَةِ) مُسْتَوْفًى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ أَيْ مِنْ تَكْذِيبِكَ وَشَتْمِكَ. (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) أَيْ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَتَكُونُ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً بِالْأَمْرِ بِالْقِتَالِ. وَالْجَبَّارُ مِنَ الْجَبْرِيَّةِ وَالتَّسَلُّطِ إِذْ لَا يُقَالُ جَبَّارٌ بِمَعْنَى مُجْبِرٍ، كَمَا لَا يُقَالُ خَرَّاجٌ بِمَعْنَى مُخْرِجٍ، حَكَاهُ الْقُشَيْرِيُّ. النَّحَّاسُ: وَقِيلَ مَعْنَى جَبَّارٍ لَسْتَ تُجْبِرُهُمْ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فَعَّالٌ مِنْ أَفَعَلَ. وَحَكَى الثَّعْلَبِيُّ: وَقَالَ ثَعْلَبٌ قَدْ جَاءَتْ أَحْرُفُ فَعَّالٍ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ وَهِيَ شَاذَّةٌ، جَبَّارٌ بِمَعْنَى مُجْبِرٍ، وَدَرَّاكٌ بِمَعْنَى مُدْرِكٍ، وَسَرَّاعٌ بِمَعْنَى مُسْرِعٍ، وَبَكَّاءٌ بِمَعْنَى مُبْكٍ، وَعَدَّاءٌ بمعنى معد. وقد قرئ (وما أهداكم إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَّادِ) [[راجع ج ١٥ ص ٣١٠.]] بِتَشْدِيدِ الشِّينِ بِمَعْنَى الْمُرْشِدِ وَهُوَ مُوسَى. وَقِيلَ: هُوَ اللَّهُ. وَكَذَلِكَ قُرِئَ (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَّاكِينَ) [[راجع ج ١١ ص ٣٤.]] يَعْنِي مُمْسِكِينَ. وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الْخَارْزَنْجِيُّ [[الخارزنجى: نسبة إلى خارزنج قرية بنواحي نيسابور.]]: تَقُولُ الْعَرَبُ: سَيْفٌ سَقَّاطٌ بِمَعْنَى مُسْقِطٍ. وَقِيلَ: (بِجَبَّارٍ) بِمُسَيْطِرٍ كَمَا فِي الْغَاشِيَةِ [[راجع ج ٢٠ ص ٣٧.]] (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ). وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ جَبَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ أَيْ قَهَرَهُ، فَالْجَبَّارُ مِنْ هَذِهِ اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْقَهْرِ صَحِيحٌ. قِيلَ: الْجَبَّارُ مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ أَيْ أَجْبَرْتُهُ وَهِيَ لُغَةٌ كِنَانِيَّةٌ وَهُمَا لُغَتَانِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَأَجْبَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهْتُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْبَرْتُهُ أَيْضًا نَسَبْتُهُ إِلَى [الْجَبْرِ، كَمَا تَقُولُ أَكْفَرْتُهُ إِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى الْكُفْرِ [[الزيادة من الصحاح الجوهري.]]]. (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ خَوَّفْتَنَا فَنَزَلَتْ: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ) أَيْ مَا أَعْدَدْتُهُ لِمَنْ عَصَانِي مِنَ الْعَذَابِ، فَالْوَعِيدُ الْعَذَابُ والوعد الثواب، قال الشاعر: وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَيَرْجُو مَوْعِدَكَ. وَأَثْبَتَ الْيَاءَ فِي (وَعِيدِي) يَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ، وَأَثْبَتَهَا وَرْشٌ فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ، وَحَذَفَ الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تَمَّ تَفْسِيرُ سُورَةِ (ق) والحمد لله.