وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ
Dan orang yang takut akan keadaan dirinya di mahkamah Tuhannya (untuk dihitung amalnya), disediakan baginya dua Syurga, -— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- لَمَّا ذَكَرَ أَحْوَالَ أَهْلِ النَّارِ ذَكَرَ مَا أَعَدَّ لِلْأَبْرَارِ. وَالْمَعْنَى خَافَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ فَتَرَكَ الْمَعْصِيَةَ. فَ (مَقامَ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِيَامِ. وَقِيلَ: خَافَ قِيَامَ رَبِّهِ عَلَيْهِ أَيْ إِشْرَافَهُ وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْهِ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [[راجع ج ٩ ص ٣٢٢.]]. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعُهَا مِنْ خَوْفِهِ. الثَّانِيَةُ- هَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجِهِ: إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إِنْ كَانَ هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَتَرَكَهَا خَوْفًا مِنَ اللَّهِ وَحَيَاءً مِنْهُ. وَقَالَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَفْتَى بِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ: جَنَّةٌ لِخَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ، وَجَنَّةٌ لِتَرْكِهِ شَهْوَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ. وَقِيلَ: الْمَقَامُ الْمَوْضِعُ، أَيْ خَافَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقَامُ لِلْعَبْدِ ثُمَّ يُضَافُ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ كَالْأَجَلِ فِي قَوْلِهِ: (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) [[راجع ج ٧ ص ٢٠٢.]] وَقَوْلِهِ فِي موضع آخر: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا [[راجع ج ١٨ ص (٢٩٩)]] جاءَ لَا يُؤَخَّرُ). (جَنَّتانِ) أَيْ لِمَنْ خَافَ جَنَّتَانِ عَلَى حِدَةٍ، فَلِكُلِّ خَائِفٍ جَنَّتَانِ. وَقِيلَ: جَنَّتَانِ لِجَمِيعِ الْخَائِفِينَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (الْجَنَّتَانِ بُسْتَانَانِ فِي عَرْضِ الْجَنَّةِ كُلُّ بُسْتَانٍ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فِي وَسَطِ كُلِّ بُسْتَانٍ دار من نور [[في ز، ل: (نُورٌ عَلى نُورٍ).]] وليس منها شي إِلَّا يَهْتَزُّ نَغْمَةً وَخُضْرَةً، قَرَارُهَا ثَابِتٌ وَشَجَرُهَا ثَابِتٌ) ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقِيلَ: إِنَّ الْجَنَّتَيْنِ جَنَّتُهُ الَّتِي خُلِقَتْ لَهُ وَجَنَّةٌ وَرِثَهَا. وَقِيلَ: إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ مَنْزِلُهُ وَالْأُخْرَى مَنْزِلُ أَزْوَاجِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ رُؤَسَاءُ الدُّنْيَا. وَقِيلَ: إِنَّ إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ مَسْكَنُهُ وَالْأُخْرَى بُسْتَانُهُ. وَقِيلَ: إِنَّ إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ أَسَافِلَ الْقُصُورِ وَالْأُخْرَى أَعَالِيَهَا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُمَا جَنَّةُ عَدْنٍ وَجَنَّةُ النَّعِيمِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا هِيَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَثَنَّى لِرُءُوسِ الْآيِ. وَأَنْكَرَ الْقُتَبِيُّ هَذَا وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ خَزَنَةُ النَّارِ عِشْرُونَ إِنَّمَا قَالَ تِسْعَةَ عَشَرَ لِمُرَاعَاةِ رُءُوسِ الْآيِ. وَأَيْضًا قَالَ: (ذَواتا أَفْنانٍ). وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: قَالَ الْفَرَّاءُ قَدْ تَكُونُ جَنَّةً فَتُثَنَّى فِي الشِّعْرِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَعْظَمِ الْغَلَطِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (جَنَّتانِ) وَيَصِفُهُمَا بِقَوْلِهِ: (فِيهِما) فَيَدَعُ الظَّاهِرَ وَيَقُولُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جَنَّةً وَيَحْتَجُّ بِالشِّعْرِ! وَقِيلَ: إِنَّمَا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ لِيُضَاعَفَ لَهُ السُّرُورَ بِالتَّنَقُّلِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَاصَّةً حِينَ ذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ حِينَ أُزْلِفَتْ وَالنَّارَ حِينَ بُرِّزَتْ، قَالَهُ عَطَاءٌ وَابْنُ شَوْذَبٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: بَلْ شَرِبَ ذَاتَ يَوْمٍ لَبَنًا عَلَى ظَمَإٍ فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ حِلٍّ فَاسْتَقَاءَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: (رَحِمَكَ اللَّهُ لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِيكَ آية) وتلا عليه هذه الآية.