أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
Tidakkah engkau memikirkan, bahawa sesungguhnya Allah mengetahui segala yang ada di langit dan yang ada di bumi? Tiada berlaku bisikan antara tiga orang melainkan Dia lah yang keempatnya, dan tiada (berlaku antara) lima orang melainkan Dia lah yang keenamnya, dan tiada yang kurang dari bilangan itu dan tiada yang lebih ramai, melainkan Ia ada bersama-sama mereka di mana sahaja mereka berada. Kemudian Ia akan memberi tahu kepada mereka - pada hari kiamat - apa yang mereka telah kerjakan. Sesungguhnya Allah Maha Mengetahui akan tiap-tiap sesuatu.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ سِرٌّ وَلَا عَلَانِيَةٌ. (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى) قَرَاءَهُ الْعَامَّةِ بِالْيَاءِ، لِأَجْلِ الْحَائِلِ بَيْنَهُمَا. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَالْأَعْرَجُ وَأَبُو حَيْوَةَ وَعِيسَى (مَا تَكُونُ) بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْفِعْلِ. وَالنَّجْوَى: السِّرَارُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمَصْدَرُ قَدْ يُوصَفُ بِهِ، يُقَالُ: قَوْمٌ نَجْوَى أَيْ ذَوُو نَجْوَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوى﴾ [[راجع ج ١٠ ص ٢٧٢]]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثَلاثَةٍ﴾ خُفِضَ بِإِضَافَةِ (نَجْوى) إِلَيْهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: (ثَلاثَةٍ) نَعْتٌ لِلنَّجْوَى فَانْخَفَضَتْ وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ (نَجْوى) إِلَيْهَا. وَلَوْ نُصِبَ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ جَازَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ (ثَلَاثَةً) وَ (خَمْسَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ بِإِضْمَارِ يَتَنَاجَوْنَ، لِأَنَّ نَجْوَى يَدُلُّ عَلَيْهِ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وَيَجُوزُ رَفْعُ (ثَلَاثَةٍ) عَلَى الْبَدَلِ مِنْ مَوْضِعِ (نَجْوى). ثُمَّ قِيلَ: كُلُّ سِرَارٍ نَجْوَى. وَقِيلَ: النَّجْوَى ما يكون من خَلْوَةِ ثَلَاثَةٍ يُسِرُّونَ شَيْئًا وَيَتَنَاجَوْنَ بِهِ. وَالسِّرَارُ مَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ. (إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ) يَعْلَمُ وَيَسْمَعُ نَجْوَاهُمْ، يَدُلُّ عَلَيْهِ افْتِتَاحُ الْآيَةِ بِالْعِلْمِ ثُمَّ خَتَمَهَا بِالْعِلْمِ. وَقِيلَ: النَّجْوَى مِنَ النَّجْوَةِ وَهِيَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ، فَالْمُتَنَاجِيَانِ يَتَنَاجَيَانِ وَيَخْلُوَانِ بِسِرِّهِمَا كَخُلُوِّ الْمُرْتَفِعِ مِنَ الْأَرْضِ عَمَّا يَتَّصِلُ بِهِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ سَمْعَ اللَّهِ مُحِيطٌ بِكُلِّ كَلَامٍ، وَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ مُجَادَلَةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا. (وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ) قَرَأَ سَلَّامٌ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصْرٌ وَعِيسَى بِالرَّفْعِ عَلَى مَوْضِعِ (مِنْ نَجْوى) قَبْلَ دُخُولِ (مِنْ) لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ ما يكون نجوى، و (ثلاثة) يجوزان يكون مرفوعا على محل (إِلَّا) مَعَ (أَدْنى) كَقَوْلِكَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةٌ إِلَّا بِاللَّهِ بِفَتْحِ الْحَوْلِ وَرَفْعِ الْقُوَّةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَرْفُوعَيْنِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، كَقَوْلِكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَقَدْ مَضَى فِي (الْبَقَرَةِ) [[راجع ج ٣ ص ٢٦٦ فما بعد.]] بَيَانُ هَذَا مُسْتَوْفًى. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ وَعِكْرِمَةُ (أَكْبَرَ) بِالْبَاءِ. وَالْعَامَّةُ بِالثَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى اللَّفْظِ وَمَوْضِعُهَا جَرٌّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ) قَالَ: الْمَعْنَى غَيْرُ مَصْمُودٍ وَالْعَدَدُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِأَنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا قَصَدَ وَهُوَ أَعْلَمُ أَنَّهُ مَعَ كُلِّ عَدَدٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يَعْلَمُ مَا يَقُولُونَ سِرًّا وَجَهْرًا وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اكْتَفَى بِذِكْرِ بَعْضِ الْعَدَدِ دُونَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُمْ بِعِلْمِهِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ. وَنَزَلَ ذَلِكَ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا فَعَلُوا شَيْئًا سِرًّا فَأَعْلَمَ الله أنه لا يخفي عليه ذلك، قاله ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ. (ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ) يُخْبِرُهُمْ (بِما عَمِلُوا) مِنْ حسن وسيء (يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).