۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌۭ مُّسَنَّدَةٌۭ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
Dan apabila engkau melihat mereka, engkau tertarik hati kepada tubuh badan mereka (dan kelalukannya); dan apabila mereka berkata-kata, engkaujuga (tertarik hati) mendengar tutur katanya (kerana manis dan fasih. Dalam pada itu) mereka adalah seperti batang-batang kayu yang tersandar (tidak terpakai kerana tidak ada padanya kekuatan yang dikehendaki). Mereka (kerana merasai bersalah, sentiasa dalam keadaan cemas sehingga) menyangka tiap-tiap jeritan (atau riuh rendah yang mereka dengar) adalah untuk membahayakan mereka. Mereka itulah musuh yang sebenar-benarnya maka berjaga-jagalah engkau terhadap mereka. Semoga Allah membinasa dan menyingkirkan mereka dari rahmatNya. (Pelik sungguh!) Bagaimana mereka dipalingkan (oleh hawa nafsunya - dari kebenaran)?— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ﴾ أَيْ هَيْئَاتِهِمْ وَمَنَاظِرَهُمْ. (وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَسِيمًا جَسِيمًا صَحِيحًا صَبِيحًا ذَلِقَ اللِّسَانِ، فَإِذَا قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ مَقَالَتَهُ. وَصَفَهُ اللَّهُ بِتَمَامِ الصُّورَةِ وَحُسْنِ الْإِبَانَةِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْمُرَادُ ابْنُ أُبَيٍّ وَجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ومعتب ابن قُشَيْرٍ، كَانَتْ لَهُمْ أَجْسَامٌ وَمَنْظَرٌ وَفَصَاحَةٌ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: وَقَوْلُهُ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ: كانوا رجالا أجمل شي كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ، شَبَّهَهُمْ بِخُشُبٍ مُسَنَّدَةٍ إِلَى الْحَائِطِ لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يَعْقِلُونَ، أَشْبَاحٌ بِلَا أَرْوَاحٍ وَأَجْسَامٌ بِلَا أَحْلَامٍ. وَقِيلَ: شَبَّهَهُمْ بِالْخُشُبِ الَّتِي قَدْ تَآكَلَتْ فَهِيَ مُسْنَدَةٌ بِغَيْرِهَا لَا يُعْلَمُ مَا فِي بَطْنِهَا. وَقَرَأَ قُنْبُلٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ خُشُبٌ بِإِسْكَانِ الشِّينِ. وَهِيَ قِرَاءَةُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَاخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، لِأَنَّ وَاحِدَتَهَا خَشَبَةٌ. كَمَا تَقُولُ: بَدَنَةٌ وَبُدْنٌ، وَلَيْسَ فِي اللُّغَةِ فَعَلَةٌ يُجْمَعُ عَلَى فُعُلٍ. وَيَلْزَمُ مِنْ ثِقَلِهَا أَنْ تَقُولَ: الْبُدُنُ، فَتُقْرَأُ (وَالْبُدُنُ). وَذَكَرَ الْيَزِيدِيُّ أَنَّهُ جِمَاعُ الْخَشْبَاءِ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَحَدائِقَ غُلْباً وَاحِدَتُهَا حَدِيقَةٌ غَلْبَاءُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّثْقِيلِ وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَزِّيِّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَعَيَّاشٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَاصِمٍ. وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ، كَأَنَّهُ جَمْعُ خشاب وخشب، نحو ثمرة وثمار ثمر. وإن شئت جمعت خشبة على خشبة كَمَا قَالُوا: بَدَنَةً وَبُدْنٍ وَبُدُنٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَتْحُ الْخَاءِ وَالشِّينِ فِي خُشُبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: خَشَبَةٌ وَخُشُبٌ، مِثْلَ بَدَنَةٍ وَبُدُنٍ، قَالَ: وَمِثْلُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ أَسَدٌ وَأُسْدٌ وَوَثَنٌ وَوُثْنٌ وَتُقْرَأُ خُشُبٌ وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، خَشَبَةٌ وَخِشَابٌ وَخُشُبٌ، مِثْلَ ثَمَرَةٍ وَثِمَارٍ وَثُمُرٍ. وَالْإِسْنَادُ الْإِمَالَةُ، تَقُولُ: أَسْنَدْتُ الشَّيْءَ أَيْ أَمَلْتُهُ. ومُسَنَّدَةٌ لِلتَّكْثِيرِ، أَيِ اسْتَنَدُوا إِلَى الْأَيْمَانِ بِحَقْنِ دِمَائِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ﴾ أَيْ كُلُّ أَهْلِ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ. فَ هُمُ الْعَدُوُّ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَا ضَمِيرَ فِيهِ. يَصِفُهُمْ بِالْجُبْنِ وَالْخَوَرِ. قَالَ مُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ: أَيْ إِذَا نَادَى مُنَادٍ فِي الْعَسْكَرِ أَنِ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ أَوْ أُنْشِدَتْ ضَالَّةٌ ظَنُّوا أَنَّهُمُ الْمُرَادُونَ، لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الرُّعْبِ. كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ الْأَخْطَلُ: مَا زِلْتَ تَحْسَبُ كُلَّ شي بَعْدَهُمْ ... خَيْلًا تَكُرُّ عَلَيْهِمُ وَرِجَالَا وَقِيلَ: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ كَلَامٌ ضَمِيرُهُ فِيهِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى مَا بَعْدُ، وَتَقْدِيرُهُ: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ فُطِنَ بِهِمْ وَعُلِمَ بِنِفَاقِهِمْ، لِأَنَّ لِلرِّيبَةِ خَوْفًا. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ اللَّهُ خِطَابَ نَبِيِّهِ ﷺ فَقَالَ: هُمُ الْعَدُوُّ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَقِيلَ: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ يَسْمَعُونَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهَا عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ فِيهَا بِقَتْلِهِمْ، فَهُمْ أَبَدًا وَجِلُونَ مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ أَمْرًا يُبِيحَ بِهِ دِمَاءَهُمْ، وَيَهْتِكَ بِهِ أَسْتَارَهُمْ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: فَلَوْ أَنَّهَا عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُهَا ... مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْدًا وَأَزْنَمَا بَطْنٌ مِنْ بَنِي، يَرْبُوعٍ. ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ حَكَاهُ عَبْدُ الرحمن ابن أَبِي حَاتِمٍ. وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاحْذَرْهُمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَاحْذَرْ أَنْ تَثِقَ بِقَوْلِهِمْ أَوْ تَمِيلَ إلى كلامهم. الثاني- فاحذر مما يلتهم لِأَعْدَائِكَ وَتَخْذِيلِهِمْ لِأَصْحَابِكَ. (قاتَلَهُمُ اللَّهُ) أَيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو مَالِكٍ. وَهِيَ كَلِمَةُ ذَمٍّ وَتَوْبِيخٍ. وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: قَاتَلَهُ الله ما أشعره! فيضعونه مَوْضِعَ التَّعَجُّبِ. وَقِيلَ: مَعْنَى قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَيْ أَحَلَّهُمْ مَحَلَّ مَنْ قَاتَلَهُ عَدُوٌّ قَاهِرٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَاهِرٌ لِكُلِّ مُعَانِدٍ. حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) أَيْ يَكْذِبُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ يَعْدِلُونَ عَنِ الْحَقِّ. الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ يُصْرَفُونَ عَنِ الرُّشْدِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَيْفَ تَضِلُّ عُقُولُهُمْ عَنْ هَذَا مَعَ وُضُوحِ الدَّلَائِلِ، وهو من الافك وهو الصرف. و (أن) بمعنى كيف، وقد تقدم [[راجع ج ٣ ص ٩٢ وج ٤ ص ٧٩]].