Al-A'raaf · 23
7:23

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

Mereka berdua merayu: "Wahai Tuhan kami, kami telah menganiaya diri kami sendiri, dan kalau Engkau tidak mengampunkan kami dan memberi rahmat kepada kami, nescaya menjadilah kami dari orang-orang yang rugi".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْهَلَاكِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَرَّهُمَا بِالْيَمِينِ. وَكَانَ يَظُنُّ آدَمُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ بِاللَّهِ كَاذِبًا، فغررهما بِوَسْوَسَتِهِ وَقَسَمِهِ لَهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: حَلَفَ بِاللَّهِ لَهُمَا حَتَّى خَدَعَهُمَا. وَقَدْ يُخْدَعُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ. كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: مَنْ خَادَعَنَا بِاللَّهِ خدعنا. وفي الحديث عنه صلى: (الْمُؤْمِنُ غِرٌّ [[الغر: الذي لا يفطن للشر. والخلب (بكسر الخاء وفتحها): ضد الغر، وهو الخدع المفسد. الرواية الثابتة عن أبى هريرة: والمنافق خب لئيم بدل الفاجر.]] كَرِيمٌ وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ). وَأَنْشَدَ نِفْطَوَيْهِ: إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا تَشَاءُ خَدَعْتَهُ ... وَتَرَى اللَّئِيمَ مُجَرِّبًا لَا يُخْدَعُ "فَدَلَّاهُما" يُقَالُ: أَدْلَى دلوه: أرسلها. ودلاها: أخرجها. وقيل: "فَدَلَّاهُما" أَيْ دَلَّلَهُمَا، مِنَ الدَّالَّةِ وَهِيَ الْجُرْأَةُ أَيْ جَرَّأَهُمَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَخَرَجَا مِنَ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ﴾ أَيْ أَكَلَا مِنْهَا. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٣٠٤.]]، وَكَيْفَ أَكَلَ آدَمُ مِنْهَا. "بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما" أَكَلَتْ حَوَّاءُ أولا فلم يصبها شي، فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ حَلَّتِ الْعُقُوبَةُ، لِأَنَّ النَّهْيَ وَرَدَ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٣٠٤.]] ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَقَلَّصَ النُّورُ الَّذِي كَانَ لِبَاسَهُمَا فَصَارَ أَظْفَارًا فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ. الثَّانِيَةُ- "وَطَفِقا" وَيَجُوزُ إِسْكَانُ [[كذا في الأصول. والمتبادر أنه يريد المصدر على لغة ضرب ضربا لأن طفق كفرح.]] الْفَاءِ. وَحَكَى الْأَخْفَشُ طَفِقَ يَطْفِقُ، مِثْلَ ضَرَبَ يَضْرِبُ. يُقَالُ: طَفِقَ، أَيْ أَخَذَ فِي الْفِعْلِ. "يَخْصِفانِ" وَقَرَأَ الْحَسَنُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَشَدِّ الصَّادِ. وَالْأَصْلُ "يَخْتَصِفَانِ" فَأُدْغِمَ، وَكُسِرَ الْخَاءُ وشد الصاد. والأصل يخصفان فَأُدْغِمَ وَكُسِرَ الْخَاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَقَرَأَ ابْنُ بُرَيْدَةَ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْخَاءِ، أَلْقَيَا حَرَكَةَ التَّاءِ عَلَيْهَا. وَيَجُوزُ "يُخَصِّفَانِ" بِضَمِّ الْيَاءِ، مِنْ خَصَّفَ يُخَصِّفُ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ "يُخْصِفَانِ" مِنْ أَخْصَفَ. وَكِلَاهُمَا مَنْقُولٌ بِالْهَمْزَةِ أَوِ التَّضْعِيفِ وَالْمَعْنَى: يَقْطَعَانِ الْوَرَقَ وَيَلْزَقَانِهِ لِيَسْتَتِرَا بِهِ، وَمِنْهُ خَصْفُ النَّعْلِ. وَالْخَصَّافُ الَّذِي يُرَقِّعُهَا. وَالْمِخْصَفُ الْمِثْقَبُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ وَرَقُ التِّينِ. وَيُرْوَى أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَدَتْ سَوْأَتُهُ وَظَهَرَتْ عَوْرَتُهُ طَافَ عَلَى أَشْجَارِ الْجَنَّةِ يَسُلُّ [[في ك: يسأل.]] مِنْهَا وَرَقَةً يُغَطِّي بِهَا عَوْرَتَهُ، فَزَجَرَتْهُ أَشْجَارُ الْجَنَّةِ حَتَّى رَحِمَتْهُ شجرة التين فأعطته ورقة. "وَطَفِقا" يَعْنِي آدَمَ وَحَوَّاءَ "يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ" فَكَافَأَ اللَّهُ التِّينَ بِأَنْ سَوَّى ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ فِي الْحَلَاوَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَأَعْطَاهُ ثَمَرَتَيْنِ فِي عام واحد مرتين. الثانية- وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى قُبْحِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِمَا السَّتْرَ، وَلِذَلِكَ ابْتَدَرَا إِلَى سَتْرِهَا، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُؤْمَرَا بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا قِيلَ لَهُمَا: "وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ". وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَتِرَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ سُتْرَةٌ ظَاهِرَةٌ يُمْكِنُهُ التَّسَتُّرُ بِهَا، كَمَا فَعَلَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ [[في ع وز وك: الثالثة قوله تعالى: "وَناداهُما" الآية.]] تَعَالَى: (وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ. قَالَا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) أَيْ قَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا. قَالَا رَبَّنا نِدَاءٌ مُضَافٌ. وَالْأَصْلُ يَا رَبَّنَا. وَقِيلَ. إِنَّ فِي حَذْفِ "يَا" مَعْنَى التَّعْظِيمِ. فَاعْتَرَفَا بِالْخَطِيئَةِ وَتَابَا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ [[من ع.]]). وَقَدْ مَضَى فِي (الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٣٢٤. وص ٣١٩.]]) وَمَعْنَى قَوْلِهِ: (قالَ اهْبِطُوا) تقدم أيضا إلى آخر الآية.