يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
Wahai orang-orang yang beriman! Bertaqwalah kamu kepada Allah, dan hendaklah kamu berada bersama-sama orang-orang yang benar.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ هَذَا الْأَمْرُ بِالْكَوْنِ مَعَ أَهْلِ الصِّدْقِ حَسَنٌ بَعْدَ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ حِينَ نَفَعَهُمُ الصِّدْقُ وَذَهَبَ بِهِمْ عَنْ مَنَازِلِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قَلَّمَا كَانَ رَجُلٌ صَادِقًا لَا يَكْذِبُ إِلَّا مُتِّعَ بِعَقْلِهِ وَلَمْ يُصِبْهُ مَا يُصِيبُ غَيْرَهُ مِنَ الْهَرَمِ وَالْخَرَفِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ هُنَا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالصَّادِقِينَ عَلَى أَقْوَالٍ، فَقِيلَ: هُوَ خِطَابٌ لِمَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقِيلَ: هُوَ خِطَابٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيِ اتَّقُوا مُخَالَفَةَ أَمْرِ اللَّهِ. "وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" أَيْ مَعَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ أَيْ كُونُوا عَلَى مَذْهَبِ الصَّادِقِينَ وَسَبِيلِهِمْ. وَقِيلَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ، أَيْ كُونُوا مَعَهُمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: هُمُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ" [[راجع ج ٢ ص ٢٣٧.]] - الآية إلى قوله- ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ [البقرة: ١٧٧]. وَقِيلَ: هُمُ الْمُوفُونَ بِمَا عَاهَدُوا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ [[راجع ج ١٤ ص.]] عَلَيْهِ "وَقِيلَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ، لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ السقيفة إن الله سمانا الصادقين فقال:﴿ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ﴾[[راجع ج ١٨ ص ١٩.]] [الحشر: ٨] الْآيَةَ، ثُمَّ سَمَّاكُمْ بِالْمُفْلِحِينَ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدار والايمان﴾ [الحشر: ٩] الآية. وقيل: هم الذين استوت ظواهر هم وَبَوَاطِنُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْحَقِيقَةُ وَالْغَايَةُ الَّتِي إِلَيْهَا الْمُنْتَهَى فَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ يَرْتَفِعُ بِهَا النِّفَاقُ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْمُخَالَفَةُ فِي الْفِعْلِ، وَصَاحِبُهَا يُقَالُ لَهُ الصِّدِّيقُ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمَنْ دُونَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَأَزْمَانِهِمْ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهُمُ الْمُرَادُ بِآيَةِ الْبَقَرَةِ فَهُوَ مُعْظَمُ الصِّدْقِ وَيَتْبَعُهُ الْأَقَلُّ وَهُوَ مَعْنَى آيَةِ الْأَحْزَابِ. وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَهُوَ الَّذِي يَعُمُّ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا فَإِنَّ جَمِيعَ الصِّفَاتِ فِيهِمْ مَوْجُودَةٌ. الثَّانِيَةُ- حَقَّ مَنْ فَهِمَ عَنِ اللَّهِ وَعَقَلَ عَنْهُ أَنْ يُلَازِمَ الصِّدْقَ فِي الْأَقْوَالِ، وَالْإِخْلَاصَ فِي الْأَعْمَالِ، وَالصَّفَاءَ [[من ع. وهو الصواب. وفي ب وك وهـ: الصفات. وهو خطأ.]] فِي الْأَحْوَالِ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَحِقَ بِالْأَبْرَارِ وَوَصَلَ إِلَى رِضَا الْغَفَّارِ، قَالَ ﷺ: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا (. وَالْكَذِبُ عَلَى الضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ ﷺ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا (. خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. فَالْكَذِبُ عَارٌ وَأَهْلُهُ مَسْلُوبُو الشَّهَادَةِ، وَقَدْ رَدَّ ﷺ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذِبَةٍ كَذَبَهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَدْرِي أَكَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَوْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ كَذَبَ عَلَى أَحَدٍ من الناس. وسيل شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ سَمِعْتُهُ [[في ع: سمعناه.]] يَكْذِبُ مُتَعَمِّدًا أَأُصَلِّي خَلْفَهُ؟ قَالَ لَا. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" هَلْ تَرَوْنَ فِي الْكَذِبِ رُخْصَةً؟ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْكَاذِبِ فِي حَدِيثِ النَّاسِ وَإِنْ صَدَقَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقْبَلُ حَدِيثُهُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْكَاذِبَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَا خَبَرُهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ الْقَبُولَ مَرْتَبَةٌ عَظِيمَةٌ وَوِلَايَةٌ شَرِيفَةٌ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَنْ كَمُلَتْ خِصَالُهُ وَلَا خَصْلَةٌ هِيَ أَشَرُّ مِنَ الكذب فهي تعزل الولايات وتبطل الشهادات.