At-Tawba · 15
9:15

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

Dan Ia juga akan menghapuskan kemarahan hati orang-orang yang beriman itu, dan Allah akan menerima taubat orang-orang yang dikehendakiNya; dan (ingatlah) Allah Maha Mengetahui, lagi Maha Bijaksana.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أَمْرٌ. "يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ" جَوَابُهُ. وَهُوَ جَزْمٌ بِمَعْنَى الْمُجَازَاةِ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخز هم وينصر كم عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْظَهُمْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي خُزَاعَةَ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكُلُّهُ عَطْفٌ، وَيَجُوزُ فِيهِ كُلِّهِ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْأَوَّلِ. وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى إِضْمَارِ (أَنْ) وَهُوَ الصَّرْفُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، كَمَا قَالَ: فَإِنْ يَهْلِكْ أَبُو قَابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبِيعُ النَّاسِ وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ وَنَأْخُذَ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجَبَّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ [[الذناب (بكسر الذال): عقب كل شي ومؤخره. والأجب: الجمل المقطوع السنام. والبيتان للنابغة الذبياني. وصف مرض النعمان بن المنذر وأنه أن هلك صار الناس بعده في أسوأ حال وأضيق عيش وتمسكوا منه مثل ذنب بعير أجب. وفي البيت شاهد آخر. راجع خزانة الأدب للبغدادي في الشاهد السادس والخمسين بعد السبعمائة وشواهد سيبويه ج ١ ص ١٠٠ طبع بولاق.]] وَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ (وَنَأْخُذُ) وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) بَنُو خُزَاعَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ. فَإِنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ النَّبِيِّ ﷺ. فَأَنْشَدَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ هِجَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ خُزَاعَةَ: لَئِنْ أَعَدْتَهُ لَأَكْسِرَنَّ فَمَكَ فَأَعَادَهُ فَكَسَرَ فَاهُ وَثَارَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ فَقَتَلُوا مِنَ الْخُزَاعِيِّينَ أَقْوَامًا فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرَهُ بِهِ فَدَخَلَ مَنْزِلَ مَيْمُونَةَ وَقَالَ: (اسْكُبُوا إِلَيَّ مَاءً) فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ يَقُولُ: (لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ) [[بنو كعب في خزاعة وهم قوم عمرو.]]. ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّجَهُّزِ وَالْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ الْفَتْحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ﴾ الْقِرَاءَةُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ (وَيَتُبْ) بِالْجَزْمِ لِأَنَّ الْقِتَالَ غَيْرُ مُوجِبٍ لَهُمُ التَّوْبَةَ مِنَ الله عز وجل وَهُوَ مُوجِبٌ لَهُمُ الْعَذَابَ وَالْخِزْيَ وَشِفَاءَ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَذَهَابَ غَيْظِ قُلُوبِهِمْ وَنَظِيرُهُ: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: ٢٤] تَمَّ الْكَلَامُ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ﴾[[راجع ج ١٦ ص ٢٤ فما بعد.]] [الشورى: ٢٤]. وَالَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَسُلَيْمِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ "وَيَتُوبَ" بِالنَّصْبِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِيسَى الثَّقَفِيِّ وَالْأَعْرَجِ، وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ التَّوْبَةُ دَاخِلَةً فِي جَوَابِ الشَّرْطِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: إِنْ تُقَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ. وَكَذَلِكَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: "وَيَتُوبُ اللَّهُ" أَيْ إِنْ تُقَاتِلُوهُمْ. فَجَمَعَ بَيْنَ تَعْذِيبِهِمْ بِأَيْدِيكُمْ وَشِفَاءِ صُدُورِكُمْ وَإِذْهَابِ غَيْظِ قُلُوبِكُمْ وَالتَّوْبَةِ عَلَيْكُمْ. وَالرَّفْعُ أَحْسَنُ، لِأَنَّ التَّوْبَةَ لَا يَكُونُ سَبَبُهَا الْقِتَالَ، إِذْ قَدْ تُوجَدُ بِغَيْرِ قِتَالٍ لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ فِي كل حال.