At-Tawba · 38
9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

Wahai orang-orang yang beriman! Mengapa kamu, apabila dikatakan kepada kamu: "Pergilah beramai-ramai untuk berperang pada jalan Allah", kamu merasa keberatan (dan suka tinggal menikmati kesenangan) di tempat (masing-masing)? Adakah kamu lebih suka dengan kehidupan dunia daripada akhirat? (Kesukaan kamu itu salah) kerana kesenangan hidup di dunia ini hanya sedikit jua berbanding dengan (kesenangan hidup) di akhirat kelak.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ﴾ "مَا" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالتَّوْبِيخُ التقدير: أي شي يمنعكم عن كذا كما تقول: مالك عَنْ فُلَانٍ مُعْرِضًا. وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عِتَابًا عَلَى تَخَلُّفِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ بِعَامٍ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي آخِرِ السُّورَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَالنَّفْرُ: هُوَ التَّنَقُّلُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ، يُقَالُ فِي ابْنِ آدَمَ: نَفَرَ إِلَى الام يَنْفِرُ نُفُورًا. وَقَوْمٌ نُفُورٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً﴾[[راجع ج ١٠ ص ٧٢١.]] [الاسراء: ٤٦]. وَيُقَالُ فِي الدَّابَّةِ: نَفَرَتْ تَنْفُرُ (بِضَمِّ الْفَاءِ وكسر ها) نِفَارًا وَنُفُورًا. يُقَالُ: فِي الدَّابَّةِ نِفَارٌ، وَهُوَ اسْمٌ مِثْلُ الْحِرَانِ. وَنَفَرَ الْحَاجُّ مِنْ مِنًى نفرا. الثانية- قوله تعالى: (اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مَعْنَاهُ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى نَعِيمِ الْأَرْضِ، أَوْ إِلَى الْإِقَامَةِ بِالْأَرْضِ. وَهُوَ تَوْبِيخٌ عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ وَعِتَابٌ عَلَى التَّقَاعُدِ عَنِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْخُرُوجِ، وَهُوَ نَحْوُ مَنْ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ. وَأَصْلُهُ تَثَاقَلْتُمْ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الثَّاءِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاحْتَاجَتْ إِلَى أَلِفِ الْوَصْلِ لِتَصِلَ إلى النطق بالساكن، ومثله ﴿ادَّارَكُوا﴾[[راجع ج ٧ ص ٢٠٤.]] [الأعراف: ٣٨] و ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾[[راجع ج ١ ص ٤٥٥.]] [البقرة: ٧٢] و ﴿اطَّيَّرْنا﴾[[راجع ج ١٣ ص ٢١٤.]] [النمل: ٤٧] و ﴿ازَّيَّنَتْ﴾[[راجع ج ٨ ص ٣٢٦.]] [يونس: ٢٤]. وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ: تُولِي الضَّجِيعَ إِذَا مَا اسْتَافَهَا خَصْرًا ... عَذْبَ الْمَذَاقِ إِذَا مَا اتَّابَعَ الْقُبَلُ [[ساف الشيء يسوفه ويسافه سوفا وساوفه واستافه كله شمه. والخصر: البارد من كل شي.]] وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ "تَثَاقَلْتُمْ" عَلَى الْأَصْلِ. حَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ. وَكَانَتْ تَبُوكُ- وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا [[قوله: (ودعا الناس إليها) قال ابن إسحاق: .. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له، إلا ما كان من غزوة تبوك فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان .. إلخ.]] - فِي حَرَارَةِ الْقَيْظِ وَطِيبِ الثِّمَارِ وَبَرْدِ الظِّلَالِ- كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَلَى مَا يَأْتِي- فَاسْتَوْلَى عَلَى النَّاسِ الْكَسَلُ فَتَقَاعَدُوا وَتَثَاقَلُوا فَوَبَّخَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ هَذَا وَعَابَ عَلَيْهِمُ الْإِيثَارَ لِلدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. وَمَعْنَى (أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ) أَيْ بَدَلًا، التَّقْدِيرُ: أَرَضِيتُمْ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا بَدَلًا مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ فَ"- مِنَ "تَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْبَدَلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾[[راجع ج ١٦ ص ١٩٤.]] [الزخرف: ٦٠] أَيْ بَدَلًا مِنْكُمْ. وَقَالَ الشَّاعِرُ [[هو يعلى بن مسلم بن قيس الشكري، كما في اللسان. وقيل إنه الأحول الكندي.]]: فَلَيْتَ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً ... مُبَرَّدَةً بَاتَتْ عَلَى طَهَيَانِ وَيُرْوَى مِنْ مَاءِ حَمْنَانَ [[حمنان: مكة.]]. أَرَادَ: لَيْتَ لَنَا بَدَلًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً مُبَرَّدَةً. وَالطَّهَيَانُ: عُودٌ يُنْصَبُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ لِلْهَوَاءِ، يُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى يَبْرُدَ. عَاتَبَهُمُ اللَّهُ عَلَى إِيثَارِ الرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى الرَّاحَةِ فِي الْآخِرَةِ، إِذْ لَا تُنَالُ رَاحَةُ الْآخِرَةِ إِلَّا بِنَصَبِ الدُّنْيَا. قَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ وَقَدْ طَافَتْ رَاكِبَةً: (أَجْرُكِ عَلَى قدر نصبك). خرجه البخاري.