Al-Balad · 5
90:5

أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌۭ

Patutkah manusia yang demikian keadaannya (terpedaya dengan kekuasaan yang ada padanya dan) menyangka bahawa tidak ada sesiapapun yang dapat mengatasi kekuasaannya (dan menyeksakannya)?— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ أَيْ أَيَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنْ لَنْ يُعَاقِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. (يَقُولُ أَهْلَكْتُ) أَيْ أَنْفَقْتُ. (مَالًا لُبَداً) أَيْ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا. أَيَحْسَبُ أَيْ أَيَظُنُّ. (أَنْ لَمْ يَرَهُ) أَيْ أَنْ لَمْ يُعَايِنْهُ أَحَدٌ بَلْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ، فَكَانَ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ: أَهْلَكْتُ وَلَمْ يَكُنْ أَنْفَقَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: يُوقَفُ الْعَبْدُ، فَيُقَالُ مَاذَا عَمِلْتَ فِي الْمَالِ الَّذِي رَزَقْتُكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْفَقْتُهُ وَزَكَّيْتُهُ. فَيُقَالُ: كَأَنَّكَ إِنَّمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِيُقَالَ سَخِيٌّ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ. ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ. وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ جَمَعْتَ؟ وَكَيْفَ أَنْفَقْتَ؟ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْأَشَدَّيْنِ يَقُولُ: أَنْفَقْتُ فِي عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ مَالًا كَثِيرًا وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَاذِبٌ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَذْنَبَ فَاسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَّفِرَ. فَقَالَ: لَقَدْ ذَهَبَ مَالِي فِي الْكَفَّارَاتِ وَالنَّفَقَاتِ، مُنْذُ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِطَالَةً بِمَا أَنْفَقَ، فَيَكُونُ طُغْيَانًا مِنْهُ، أَوْ أَسَفًا عَلَيْهِ، فَيَكُونُ نَدَمًا مِنْهُ. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (مَالًا لبدا) بتشديد الباء مفتوحة، على جمع لا بد، مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ، وَسَاجِدٍ وَسُجَّدٍ، وَشَاهِدٍ وَشُهَّدٍ، وَنَحْوِهِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ بِضَمِّ الْبَاءِ وَاللَّامِ مُخَفَّفًا، جَمْعَ لُبُودٍ. الْبَاقُونَ بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْبَاءِ مُخَفَّفًا، جَمْعَ لُبْدَةٍ وَلِبْدَةٍ، وَهُوَ مَا تَلَبَّدَ، يُرِيدُ الْكَثْرَةَ. وَقَدْ مَضَى فِي سُورَةِ "الْجِنِّ" الْقَوْلُ فِيهِ [[راجع ج ١٩ ص ٢٢ وما بعدها.]]. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ (أَيَحْسُبُ) بِضَمِّ السِّينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ أَتْلَفْتُ مَالًا كَثِيرًا، فَمَنْ يُحَاسِبُنِي بِهِ، دَعْنِي أَحْسِبْهُ. أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى مُحَاسَبَتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرَى صَنِيعَهُ. ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ فَقَالَ: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا. وَلِساناً يَنْطِقُ به. وَشَفَتَيْنِ يستر بهما ثَغْرَهُ. وَالْمَعْنَى: نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ، وَنَحْنُ نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نَبْعَثَهُ وَنُحْصِيَ عَلَيْهِ مَا عَمِلَهُ. وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: يَا بن آدَمَ، إِنْ نَازَعَكَ لِسَانُكَ فِيمَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ، فقد أعنتك عليه بطبقين، فأطبق، وإن نازعك بَصَرُكَ فِيمَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَعَنْتُكَ عَلَيْهِ بِطَبَقَيْنِ، فَأَطْبِقْ، وَإِنَّ نَازَعَكَ فَرْجُكَ إِلَى مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَعَنْتُكَ عَلَيْهِ بِطَبَقَيْنِ، فَأَطْبِقْ (. وَالشَّفَةُ: أَصْلُهَا شَفَهَةٌ، حُذِفَتْ مِنْهَا الْهَاءُ، وَتَصْغِيرُهَا: شُفَيْهَةٌ، وَالْجَمْعُ: شِفَاهٌ. وَيُقَالُ: شَفَهَاتٌ وَشَفَواتٌ، وَالْهَاءُ أَقْيَسُ، وَالْوَاوُ أَعَمُّ، تَشْبِيهًا بِالسَّنَوَاتِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ هَذِهِ شَفَةٌ فِي الْوَصْلِ وَشَفَهٌ، بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: نِعَمُ اللَّهِ ظَاهِرَةٌ، يُقَرِّرُكَ بها حتى تشكر.