مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ
"Dari kejahatan pembisik penghasut yang timbul tenggelam, -— Terjemahan Basmeih
Ayat ini mengajar kita meminta perlindungan kepada Allah daripada kejahatan bisikan syaitan yang tersembunyi—dia datang dan pergi, menyerang hati kita dengan godaan, keraguan, dan pikiran jahat.
Ayat 3 menyebut 'Rabb an-nas' (Tuhan manusia) sebagai pemilik mutlak, lalu ayat 4 menjelaskan mengapa kita perlu berlindung: kerana syaitan adalah musuh nyata yang terus mengintai. Ini menunjukkan ketergantungan manusia kepada Allah untuk keselamatan.
Al-Jalalayn: Syaitan dipanggil 'al-waswas' (pembisik) kerana kerap menempel pada manusia, dan 'al-khannās' (yang timbul tenggelam) kerana dia mundur dari hati apabila Allah disebut. Ibn Kathir menjelaskan: setiap manusia ada qarin (syaitan pendamping) yang berusaha menggodanya, kecuali Rasulullah ﷺ yang Allah bantu sehingga qarin beliau masuk Islam. Syaitan mengalir dalam diri manusia seperti darah, maka kita perlu berlindung dengan mengingat Allah.
Allah mengajar kita mengakui kelemahan diri—kita tidak mampu melawan syaitan sendiri. Bisikan jahat itu halus, datang tiba-tiba, membuat kita ragu pada iman, cemburu, marah, atau berpikir buruk pada orang lain. Tetapi syaitan itu penakut: dia lari apabila kita ingat Allah. Ini bermakna kekuatan sejati ada pada Allah, bukan pada kita. Dengan berlindung kepada-Nya, kita sebenarnya mengaku ketergantungan dan memohon bantuan dari Yang Maha Kuat.
- Apabila timbul bisikan jahat atau keraguan, segera sebut 'Bismillah' dan ingat Allah dengan khusyuk—syaitan akan mundur.,- Amalkan dzikir pagi-petang dan sebelum tidur agar hati terlindung dari godaan syaitan sepanjang hari.,- Jika terasa hati gelisah atau penuh prasangka, berhenti sejenak, ambil wudu, dan solat dua rakaat untuk menenangkan jiwa.
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
يَعْنِي: مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ. وَالْمَعْنَى: مِنْ شَرِّ ذِي الْوَسْوَاسِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ: وَهُوَ (بِفَتْحِ الْوَاوِ) بِمَعْنَى الِاسْمِ، أَيِ الْمُوَسْوِسِ. وَ (بِكَسْرِ الْوَاوِ) الْمَصْدَرُ، يَعْنِي الْوَسْوَسَةَ. وَكَذَا الزَّلْزَالُ وَالزِّلْزَالُ. وَالْوَسْوَسَةُ: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِلَيْهِمْ نَفْسُهُ وَسْوَسَةً وَوِسْوَسَةً (بِكَسْرِ الْوَاوِ). وَيُقَالُ لِهَمْسِ الصَّائِدِ وَالْكِلَابِ وَأَصْوَاتِ الْحَلْيِ: وَسْوَاسٌ. قال ذُو الرُّمَّةِ: فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ ... تَذَوُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ [[شئز الرجل: قلق من مرض أو هم. والثأد: الندى والقر والامر القبيح. وتذوب الريح: هبوبها من كل وجه وهو مأخوذ من خداع الذئب. والهضب (بكسر الهاء): الأمطار.]] وَقَالَ الْأَعْشَى: تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وَسْوَاسًا إِذَا انْصَرَفَتْ ... كَمَا استعان بريخ عِشْرِقٌ زَجِلُ [[العشرق (كزبرج): نبت له ورق فإذا يبس طار. ونبت زجل: صوتت فيه الريح.]] وَقِيلَ: إِنَّ الْوَسْوَاسَ الْخَنَّاسَ ابْنٌ لِإِبْلِيسَ، جَاءَ بِهِ إِلَى حَوَّاءَ، وَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهَا وَقَالَ: اكْفُلِيهِ. فَجَاءَ آدَمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ [[زيادة عن نوادر الأصول للترمذي الحكيم.]]] فَقَالَ: مَا هَذَا [يَا حَوَّاءُ [[زيادة عن نوادر الأصول للترمذي الحكيم.]]]! قَالَتْ: جَاءَ عَدُوُّنَا بِهَذَا وَقَالَ لِي: اكْفُلِيهِ. فَقَالَ: أَلَمْ أقل لك لا تطيعيه في شي، هُوَ الَّذِي غَرَّنَا حَتَّى وَقَعْنَا فِي الْمَعْصِيَةِ؟ وَعَمَدَ إِلَى الْوَلَدِ فَقَطَعَهُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ، وَعَلَّقَ كُلَّ رُبُعٍ عَلَى شَجَرَةٍ، غَيْظًا لَهُ، فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَقَالَ: يَا حَوَّاءُ، أَيْنَ ابْنِي؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا صَنَعَ بِهِ آدَمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ: يَا خَنَّاسُ، فَحَيِيَ فَأَجَابَهُ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى حَوَّاءَ وَقَالَ: اكْفُلِيهِ، فَجَاءَ آدَمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فحرقه بالنار، ودر رَمَادَهُ فِي الْبَحْرِ، فَجَاءَ إِبْلِيسُ [عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ] فَقَالَ: يَا حَوَّاءُ، أَيْنَ ابْنِي؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِفِعْلِ آدم إياه، فذهب إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ: يَا خَنَّاسُ، فَحَيِيَ فَأَجَابَهُ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى حَوَّاءَ الثَّالِثَةَ، وَقَالَ: اكْفُلِيهِ. فَنَظَرَ، إِلَيْهِ آدَمُ، فَذَبَحَهُ وَشَوَاهُ، وَأَكَلَاهُ جَمِيعًا. فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ [حَوَّاءُ [[زيادة عن الترمذي الحكيم.]]]. فَقَالَ: يَا خَنَّاسُ، فَحَيِيَ فَأَجَابَهُ [فَجَاءَ بِهِ] مِنْ جَوْفِ آدَمَ وَحَوَّاءَ. فَقَالَ إِبْلِيسُ: هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ، وَهَذَا مَسْكَنُكَ فِي صَدْرِ وَلَدِ آدَمَ، فَهُوَ ملتقم قلب ابن آدَمَ مَا دَامَ غَافِلًا يُوَسْوِسُ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ لَفَظَ قَلْبَهُ وَانْخَنَسَ. ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ بِإِسْنَادٍ عَنْ وهب ابن مُنَبِّهٍ. وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ووصف بالخناس لأنه كثير الاختفاء، ومنه قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [[آية ١٥ سورة التكوير.]] [التكوير: ١٥] يَعْنِي النُّجُومَ، لِاخْتِفَائِهَا بَعْدَ ظُهُورِهَا. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَخْنِسُ إِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ اللَّهَ، أَيْ يَتَأَخَّرُ. وَفِي الْخَبَرِ [إِنَّ الشَّيْطَانَ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابن آدم، ف إذا غفل وموس، وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ] أَيْ تَأَخَّرَ وَأَقْصَرَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْخَنَّاسِ الشَّيْطَانُ لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الْكَلْبِ فِي صَدْرِ الْإِنْسَانِ، فَإِذَا غَفَلَ الْإِنْسَانُ [[في نسخة من الأصل (ابن آدم).]] وَسْوَسَ لَهُ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ. يُقَالُ: خَنَسْتُهُ فَخَنَسَ، أَيْ أَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ. وَأَخْنَسْتُهُ أَيْضًا. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ- أَنْشَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَأَنَّ دحسوا بالشر فاعف تكرما ... وإن خنسوا عند [[في اللسان: (عنك).]] الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ الدَّحْسُ: الْإِفْسَادُ. وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: [إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ، وَإِذَا نُسِيَ اللَّهُ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَوَسْوَسَ]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ الْعَبْدُ خَنَسَ مِنْ قَلْبِهِ فَذَهَبَ، وَإِذَا غَفَلَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَحَدَّثَهُ وَمَنَّاهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو الْوَسْوَاسُ مِنْ قِبَلِ الْوُضُوءِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ خَنَّاسًا لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِذَا غَفَلَ الْعَبْدُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. وَالْخَنَسُ: الرُّجُوعُ. وَقَالَ الرَّاجِزُ: وَصَاحِبٍ يَمْتَعِسُ [[يمتعس: يتحرك.]] امتعاسا ... يزداد إن حييته [[في بعض الأصول (جتتته) وبعضها (جننته) وفي بعضها بدون إعجام.]] خناسا وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ الرَّاجِعُ بِالْوَسْوَسَةِ عَنِ الْهُدَى. الثَّانِي: أَنَّهُ الخارج بالوسوسة من اليقين.